وسيم سيف الدين
بيروت - لبنان
خاطب بابا الفاتيكان "بنديكت السادس عشر" شباب لبنان والعالم العربي اليوم السبت، حيث خص الشباب السوري بحديثه قائلا إنه "لا ينسى سوريا في صلواته وهمومه."
جاء ذلك خلال "لقاء الشبيبة" الذي عقد في بكركي بشمال بيروت، حيث مقر البطريركية المارونية للمشرق، وحضر لقاء البابا آلاف الشباب من لبنان ومختلف بلدان الشرق الأوسط، بخلاف الرئيس اللبناني ميشال سليمان وحشد ديني وسياسي رفيع.
وحول الشأن السوري قال البابا خلال خطابه للشباب: "علمت أنه يتواجد في ما بيننا الآن شبيبة قادمون من سوريا، أريد أنْ أقول لكم كم أقدر شجاعتكم. قولوا في بيوتكم، لعائلاتكم ولأصدقائكم، إن البابا لا ينساكم. قولوا من حولكم أن البابا حزين بسبب آلامكم وأتراحكم. لا ينسى سوريا في صلواته وهمومه. لا ينسى الشرق أوسطيين الذين يتعذبون. آن الأوان لكي يتحد المسلمون والمسيحيون من أجل إيقاف العنف والحروب."
ودعا بنديكت السادس عشر الشباب إلى قبول الآخر مهما كان اختلافاته، حيث حيا الشباب المسلمين الذين حضروا اللقاء وشكرهم لحضورهم الذي اعتبره "بالغ الأهمية".
ووجه حديثه لشباب المسلمين الحاضرين قائلا: "أنتم والشبيبة المسيحيون مستقبل هذا البلد الرائع والشرق الأوسط برمته. اعملوا على بنائه معا، وعندما تصبحون بالغين، واصلوا عيش التفاهم في الوحدة مع المسيحيين. لأن جمال لبنان يكمن في هذا الاتحاد الوثيق."
وأضاف أنه "على الشرق الأوسط بأكمله، عند النظر إليكم، أن يدرك أنه بإمكان المسلمين والمسيحيين، الإسلام والمسيحية، العيش معا بلا كراهية ضمن احترام معتقدات كل شخص لبناء مجتمع حر وإنساني معا".
وبعد برنامج حافل بالترانيم والصلوات شق البابا طريقه وسط الشباب محييا إياهم ومباركا لهم فيما لوحوا بأعلام لبنان والفاتيكان.
كان بابا الفاتيكان وصل لبنان اليوم في زيارة تمتد لثلاثة أيام، وسط احتجاجات واسعة تشهدها المنطقة العربية وبعض الدول الإسلامية ضد فيلم "مسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء.