31 ديسمبر 2021•تحديث: 31 ديسمبر 2021
موسكو/الأناضول
أعلن يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الأخير أكد لنظيره الأمريكي جو بايدن أن موسكو تريد من حلف شمال الأطلسي(ناتو) النتيجة من مفاوضات الضمانات الأمنية.
وأشار أوشاكوف في حديث للصحفيين في أعقاب الاتصال الهاتفي بين الرئيسين، الخميس، إلى أن الجانب الروسي أكد أنه يسعى لتحقيق النتيجة من المفاوضات حول الضمانات الأمنية، وأن بايدن أعرب عن تفهمه لهذا الموقف وأيده.
وأضاف أوشاكوف أن "المفاوضات حول الضمانات الأمنية لا يجب أن تتحول لكلام بلا معنى، وأن الجانب الروسي سينتظر نتائج محددة خلال جولتين أو ثلاث من المفاوضات، قبل أن يخرج باستنتاجاته".
وذكر أن "بوتين أكد لبايدن أن روسيا ستتصرف مثلما كانت ستتصرف واشنطن في حال ضرورة ضمان مصالحها الأمنية".
وزاد موضحًا أن "روسيا تتفهم رغبة واشنطن في مشاركة حلفائها في مناقشة الضمانات الأمنية، لكن الأهم هو الحوار المباشر مع موسكو".
وتابع أوشاكوف قائلا في السياق نفسه "جرى التأكيد على فكرة مفادها أنه في حال نجاح المفاوضات حول الضمانات الأمنية، فإن ذلك سيؤدي إلى بعض التطبيع وربما تحسن العلاقات الثنائية بشكل عام" بين موسكو وواشنطن.
وأفاد قائلا "بايدن تحدث عن العقوبات الواسعة التي يتحدث عنها الكثيرون في الغرب... لكن رئيسنا رد بشكل واضح وبأن هذا سيكون خطأ كبيرا من شأنه أن يؤدي إلى قطع العلاقات بشكل كامل" بين البلدين.
وحذّر الجانب الروسي من أن فرض العقوبات على موسكو سيكون له عواقب وخيمة، لكن روسيا تأمل بعدم حدوث ذلك.
واستطرد أوشاكوف قائلا "المهم هو أن بايدن أكد عدة مرات خلال الحديث رفضه التام للحرب النووية، وأنه من المستحيل تحقيق الانتصار فيها".
وأشار أن "بايدن أكد كذلك أن الولايات المتحدة لا تعتزم نشر أسلحة هجومية في أوكرانيا".
وأعرب الكرملين عن ترحيبه بنتائج المباحثات مع بايدن، مشيرا إلى أنها اتسمت "بطابع صريح ومحدد"، وكانت بناءة.
وذكر أوشاكوف أن الرئيسين اتفقا على مواصلة الحوار بعد عيد رأس السنة، وأنهما سيتابعان شخصيا سير مشاورات الأمن الاستراتيجي بين البلدين في جنيف خلال يناير/كانون ثان القادم.
يشار أن تلك المحادثات الهاتفية أجريت بناء على طلب من موسكو التي تدعو الدول الغربية لتقديم ضمانات أمنية، وقبل كل شيء عدم توسع الناتو شرقا ووضع حد للنشاطات العسكرية الغربية في محيط روسيا، وهي منطقة تعتبرها موسكو دائرة نفوذ لها.
وعقدت المباحثات بينما تقترب المحادثات الأمريكية الروسية في 10 يناير المقبل في جنيف، وتشدد موسكو على أن أولويتها هي التفاوض بشأن معاهدتين تعيدان تحديد التوازن الأمني وهيكلية الأمن في أوروبا.