Zein Khalil
20 أبريل 2026•تحديث: 20 أبريل 2026
زين خليل / الأناضول
دعا وزير خارجية بولندا رادوسلاف سيكورسكي، الاثنين، إسرائيل إلى معاقبة الجندي الذي حطم تمثالا للسيد المسيح في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن الجنود الإسرائيليين يقرّون بأنفسهم بـ"ارتكاب جرائم حرب".
جاء ذلك في تدوينة له على منصة شركة "إكس" الأمريكية، أثارت غضب إسرائيل التي وصفته بـ"الجهل" ودعته إلى اختيار كلماته وحذرت من "الانزلاق إلى منحى خطير".
وأثارت صورة لجندي إسرائيلي وهو يحطم بمعول تمثالا للسيد المسيح ببلدة دبل بقضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية جنوبي لبنان غضبا حول العالم، ما استوجب اعتذارا من القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية.
وقال سيكورسكي: "من الجيد أن الوزير (الخارجية الإسرائيلي جدعون) ساعر اعتذر بسرعة، فقد كان هناك ما يستوجب ذلك".
وأضاف: "يجب معاقبة هذا الجندي، ولكن ينبغي أيضا استخلاص الدروس فيما يتعلق بالطريقة التي يتم بها إعدادهم"، في إشارة للجنود الإسرائيليين.
وتابع: "جنود الجيش الإسرائيلي يعترفون بأنفسهم بارتكاب جرائم حرب؛ فلم يقتلوا المدنيين الفلسطينيين فحسب، بل قتلوا حتى رهائنهم"، في إشارة إلى مقتل أسرى إسرائيليين كانوا بغزة بنيران جيشهم خلال حرب الإبادة الجماعية التي انطلقت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وردا على هذه التدوينة، كتب ساعر على "إكس" مخاطبا سيكورسكي: "أرفض بشدة تصريحاتك العارية عن الصحة والمسيئة للجيش الإسرائيلي".
وأضاف: "ما كتبته يعكس جهلا ونقصا عميقا في الفهم. ففي كل حرب، تقع حوادث عملياتية، بما في ذلك حالات تتعرض فيها قوة عسكرية لنيران صديقة. وللأسف، يتضرر مدنيون غير متورطين"، خاصة عند استخدام "المدنيين دروعا بشرية"، وفق قوله.
وطالبه بإدانة "المشهد المخزي والمعادي للسامية الذي رأيناه في البرلمان البولندي الأسبوع الماضي"، وقال: "من الجدير الحذر عند إطلاق تصريحات غير مسؤولة، إذ قد تنتهي بالانزلاق إلى منحى خطير".
والثلاثاء الماضي، رفع النائب البولندي كونراد بيركوفيتش، علم إسرائيل وعليه رمز الصليب المعقوف النازي بدلا من نجمة داوود، وقال إنها "ترتكب إبادة جماعية بوحشية أمام أعيننا"، لافتا إلى أن "عدد الأطفال الذين قُتلوا في قطاع غزة يفوق بعشرات المرات عدد الأطفال الذين قضوا في حرب أوكرانيا".
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وفي وقت سابق الاثنين، قالت هيئة البث إن الجيش الإسرائيلي حدد هوية الجندي المتورط في تحطيم تمثال المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان.
والاثنين أيضا، أدان نتنياهو في بيان، تحطيم التمثال، مدعيا أن إسرائيل "تحترم جميع الديانات"، رغم العدوان الذي تشنه على عدة دول، موقعة قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
ووفق صحيفة "هآرتس"، تم توثيق الواقعة في مقطع مصوّر أظهر الجندي أثناء قيامه بتحطيم التمثال داخل البلدة، دون توضيح ملابسات الحادثة أو توقيتها الدقيق.
وادعى الجيش الإسرائيلي أنه ينظر إلى هذا الحادث "بخطورة بالغة، وسلوك الجندي يتعارض بشكل تام مع القيم المتوقعة من جنوده".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن مقتل 2294 شخصا وإصابة 7 آلاف و544 آخرين، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، عقب مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي.