Adel Abdelrheem
05 سبتمبر 2026•تحديث: 05 سبتمبر 2026
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
مني أركو مناوي قال خلال اللقاء الذي جرى بالخرطوم:
-السودان بحاجة إلى عملية سياسية شاملة وشفافة تشارك فيها القوى السياسية والمجتمعية والمدنية وأصحاب المصلحة كافة
-نحن منفتحون على كل جهد دولي صادق يساعد السودانيين على تجاوز هذه الحرب ونرحب بأي مساعي تسهم في دعم السلام والاستقرار
-نؤمن بأن الحل النهائي يجب أن يكون سودانياً وأن إرادة الشعب السوداني ووحدته وسيادته يجب أن تظل فوق كل اعتبار
بحث حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، السبت، تطورات الأوضاع في البلاد، خاصة التحديات الأمنية والإنسانية والسياسية.
وقال مني أركو مناوي، في بيان، عقب اللقاء الذي جرى بالعاصمة الخرطوم، إن "المباحثات تناولت الوضع الأمني وضرورة معالجة جذور الأزمة وتهيئة الظروف المؤدية إلى سلام عادل ومستدام يحفظ وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ويضع حداً لمعاناة الشعب السوداني".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
ومن بين ولايات السودان الـ18، تسيطر قوات الدعم السريع على الولايات الخمس بإقليم دارفور، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، فيما يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات الـ13 الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وأشار مناوي، إلى أن اللقاء "تطرق إلى الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في السودان ودارفور والحاجة الملحة إلى وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وتوفير الحماية للمدنيين".
وأضاف: "تناولنا كذلك مساعي توحيد الجهود الداخلية والخارجية ودعم الحل السوداني للأزمة وأكدتُ أن الحوار يظل الطريق الأمثل للخروج من الحرب، شريطة أن يكون حواراً سودانياً شاملاً لا يستثني أصحاب المصلحة الحقيقيين ولا يُفرض من الخارج ولا يختزل في طرفين فقط".
وشدد مناوي، على أن مستقبل السودان أكبر من أن تحدده طاولة تجمع طرفين.
وأردف: "لذلك فإن البلاد بحاجة إلى عملية سياسية شاملة وشفافة تشارك فيها القوى السياسية والمجتمعية والمدنية وأصحاب المصلحة كافة، بما يفضي إلى توافق وطني حقيقي ويضع أساساً لدولة مستقرة وآمنة".
وأكد مناوي، أن قضية دارفور لا يمكن فصلها عن قضية السودان ككل وأن السلام المستدام يتطلب معالجة قضايا النزوح والعدالة والمواطنة والتنمية وإعادة الإعمار وضمان عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم في ظروف آمنة وكريمة.
وتابع: "نحن منفتحون على كل جهد دولي صادق يساعد السودانيين على تجاوز هذه الحرب ونرحب بأي مساعي تسهم في دعم السلام والاستقرار، لكننا نؤمن بأن الحل النهائي يجب أن يكون سودانياً وأن إرادة الشعب السوداني ووحدته وسيادته يجب أن تظل فوق كل اعتبار".
والجمعة، وصل بيكا هافيستو إلى السودان، حيث يجري مشاورات مع الأطراف المعنية الرئيسية حول سبل المضي قدما في تدابير خفض التصعيد وتعزيز حماية المدنيين.
والثلاثاء، قال وزير العدل السوداني عبدالله درف، إن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، أصدر قرارا بشطب البلاغات في مواجهة أي سوداني مقيم بالخارج دخل أو يدخل البلاد من أجل الانخراط في الحوار السوداني.
وفي 30 أغسطس/آب الماضي، أعلنت لجنة تهيئة الحوار السوداني، إطلاق مبادرة وطنية مستقلة لتهيئة شروط الحوار السوداني–السوداني، وتيسير المشاورات الأولية بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بهدف الإسهام في وقف الحرب وتهيئة مسار يقود إلى توافق وطني.