Nour Mahd Ali Abuaisha
27 سبتمبر 2026•تحديث: 27 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
قالت حركة "حماس"، الأحد، إن المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة يواجه "تطورات خطيرة"، بينها اقتحامات "غير مسبوقة" للمستوطنين الإسرائيليين وإدخالهم أدوات تستخدم في الطقوس التوراتية إلى ساحاته.
جاء ذلك في بيانين صدرا عن حركة "حماس"، في أعقاب اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير و1143 مستوطنا إسرائيليا المسجد الأقصى، تزامنا مع اليوم الثاني لـ"عيد العرش" اليهودي، وإدخالهم قرابين نباتية إلى ساحاته.
وأكد رئيس حركة "حماس" خارج فلسطين خالد مشعل، في البيان الأول، أن المسجد الأقصى "يواجه تطورات خطيرة منها إدخال أدوات الطقوس التوراتية إلى ساحات المسجد والاقتحامات غير المسبوقة التي يتزعمها الوزير المتطرف بن غفير وأعضاء من الكنيست الصهيوني، ما يعني أن هذه الاقتحامات مقررة رسميا عند الكيان الصهيوني".
واعتبر أن "المسجد الأقصى يمر اليوم بمفترق طرق"، في ظل مساعي إسرائيل لـ"حسم معركتها على الأقصى".
وتابع: "الاحتلال الصهيوني يحيط بالأقصى من خلال الحفريات والسيطرة على المرافق لاختزال مساحته وفرض تقسيمات مكانية إضافة إلى التقسيم الزماني".
وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على "تعطيل دور الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة للأوقاف الدينية، من خلال منعهم من ممارسة مسؤولياتهم وطرد الكثير من الحراس، وذلك لجعل الإدارة الحقيقية إدارة إسرائيلية".
وتعد إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، "الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري" بإدارة جميع شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
وفي البيان الثاني، شددت "حماس" على أن الاقتحامات والطقوس التلمودية التي تشهدها مدينة القدس والمسجد الأقصى لن تغير من "هوية القدس العربية والإسلامية"، محذرة من محاولات إدخال "القرابين النباتية".
وأوضحت أن ما يجري في مدينة القدس من تشديد "القبضة الإسرائيلية على أهلها ومقدساتها، واقتحام بن غفير وعضو الكنيست عميت هاليفي وآخرين للمسجد الأقصى، يعكس حجم العدوان المتواصل".
ودعت الفلسطينيين إلى الرباط في المسجد الأقصى وشد الرحال إليه والتصدي للمخططات الإسرائيلية، مطالبة الأمتين العربية والإسلامية باتخاذ موقف مسؤول تجاه ما يتعرض له من تصعيد وانتهاكات.
وفي وقت سابق، قالت محافظة القدس، في بيان، إن الاقتحامات تمت وسط "انتهاكات متواصلة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، تمثلت بإدخال القرابين النباتية إلى باحاته، فيما أكدت منصات جماعات الهيكل أن شرطة الاحتلال لم تمنع إدخالها".
وأشارت إلى أن ساحات المسجد شهدت أداء المستوطنين صلوات وطقوسا تلمودية قرب باب القطانين (أحد أبواب المسجد الأقصى)، إلى جانب ترديد الأناشيد وإقامة حلقات الرقص، وأداء السجود الملحمي والانبطاح الجماعي.
وشهد المسجد الأقصى تصاعدا في اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين خلال الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول الجاري، وتواصلت مع "يوم الغفران" في 21 و22 من الشهر ذاته، ثم "عيد العرش" بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وصولا إلى "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر.
وتزامنت الاقتحامات مع تشديدات إسرائيلية واسعة في المدينة، شملت إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية ومعظم الحواجز التي تربط الضفة الغربية بالقدس، وسط انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات، دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.