19 نوفمبر 2017•تحديث: 19 نوفمبر 2017
واشنطن / الأناضول
قال روبرت مارو، مدير تجمع "قوة مهام بورما" في الولايات المتحدة، إنه ينبغي على الأمريكيين الضغط على الحكومة الأمريكية للتحرك لوقف العنف المستمر ضد مسلمي الروهنغيا في إقليم أراكان غربي ميانمار.
وأضاف مارو، خلال ندوة عقدت في جامعة "جورج ماسون" بولاية فيرجينيا، نهاية الأسبوع الماضي، "على كل شخص أن يكون له علم بالمظالم التي يتعرض لها (الروهنغيا) في أراكان".
وشدّد على ضرورة وضع حد لـ "الإبادة الجماعية" التي يمارسها الجيش والميليشيات الطائفية البوذية ضد الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم.
مارو الذي يدير قوة مهام بورما، وهو تجمع يضم 19 منظمة للمسلمين في الولايات المتحدة، قال إن "الناس بدأوا يدركون الفظائع المرتكبة ضد مسلمي الروهنغيا في ميانمار بفضل الاهتمام الذي توليه وسائل الإعلام ".
وأشار في الوقت ذاته إلى أن معظم الأمريكيين لم يكونوا يعرفوا حتى أين تقع ميانمار قبل عدة سنوات.
وأضاف مارو: "لكن يتعين علينا أيضًا، إلى جانب وسائل الإعلام، أن نتحرك ونفعل المزيد، وألّا يقتصر فعلنا على التظاهر أمام السفارة الميانمارية في واشنطن".
وقال مارو إنه "يتعين على الكونغرس الأمريكي أن يتحدث عن هذه القضية، وأن يحث الإدارة الأمريكية على التحرك لوقف العنف".
من جهته، أكد نعيم بيك، أحد منسقي ملتقى الأديان من أجل السلام في الولايات المتحدة، في الندوة، على أن الشعب الروهنيغي الذي يعيش في مخيمات اللجوء هم بحاجة ماسة إلى المساعدة.
وأضاف أن يتعين على الجميع المساهمة بأي طريقة لتوفير مساعدات إغاثية لأولئك اللاجئين.
من جهته، تحدث صفوان اللهفردي، مراسل الأناضول في واشنطن، خلال الندوة، عن تجاربه التي عاشها أثناء زيارته مؤخرًا لمخيمات لاجئي الروهنغيا في بنغلاديش.
وقال صفوان إنه أصيب "بالهلع" لما شاهده أثناء زيارته للمنطقة الشهر الماضي، واصفًا الفظائع التي تعرّض لها مسلموا الروهنغيا بأنها "تفوق حد الاضطهاد".
وأضاف "لا استطيع ان افهم كيف يمكن ان يرتكب الانسان مثل هذه الاعمال الشريرة".
وتابع مراسل الأناضول "إن مع يحصل مع الروهنغيا هو "بكل تأكيد إبادة جماعية" معربًا عن تخوفه من أن يواجه جميع مسلمي الروهنغيا في أراكان مستقبلًا شبيهًا بما حصل في رواندا وبوسنة والهرسك" ، اللائي تعرضن لأعمال إبادة جماعية عامي 1994 و1995".
ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهنغيا المسلمة، في أراكان (راخين).
وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين، عن مقتل الآلاف من الروهنغيا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلًا عن لجوء قرابة 826 ألفًا إلى بنغلادش، وفق الأمم المتحدة.
وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهنغيا "مهاجرين غير شرعيين" من بنغلادش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم".