Laith Al-jnaidi
07 يوليو 2026•تحديث: 07 يوليو 2026
اسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
انطلقت في "قصر الشعب" بالعاصمة دمشق، الثلاثاء، أعمال اجتماع سوري وفرنسي، بحضور الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون، تمهيدا لتوقيع عدد من الاتفاقيات.
وفي مستهل الاجتماع، قال الشرع، في كلمة تابعها مراسل الأناضول: "يجتمع في هذه القاعة اليوم نخبة من رواد الصناعة والاقتصاد، ومن يدير أساطيل الشحن في العالم، ويصنع الطائرات ويشغل المطارات ويمد شبكات الطاقة والمياه".
وأكد أن سوريا بلد قرر أن ينهض، لافتا إلى أهمية موقعها الجغرافي الاستراتيجي ودورها في "سوق الممرات العالمية".
وفي هذا الإطار، أشار الشرع إلى توقيع "مجموعة سي أم أي، وسي جي أم، قبل 14 شهرا، عقد تطوير ميناء اللاذقية (شمال غرب) باستثمار بلغ 230 مليون يورو".
وأردف: "لم يمض عام حتى قررت المجموعة ضخ 200 مليون إضافية لرفع طاقة الميناء الاستيعابية".
وعرض الشرع خلال الاجتماع خارطة طريق متكاملة لإعادة الإعمار والشراكة، قائلا إنها "تشمل منظومة تبدأ من تجديد أسطولنا الجوي وتطوير مطاراتنا وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، مرورا باستكشاف الطاقة في مياهنا الإقليمية وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، وصولا إلى قطاعات المشافي الجامعية، والصناعات الغذائية، وتحديث البنية الرقمية والسجل المدني".
وتابع: "مدننا الصناعية جاهزة لتكون منصة انطلاق لمصانعكم، وما يدعم ذلك ارتكازنا على نهضة سوريا بقرار سيادي فنحن نبني بيئة استثمار حديثة تحكمها القوانين والمؤسسات".
وعد شراكة سوريا مع فرنسا "نموذجا" للعلاقة التي تطلع إليها البلاد مع أوروبا والعالم، مضيفا: "شراكة تبنى على المصالح التي تخدم شعبينا لا على الشعارات".
في المقابل، قال ماكرون، في كلمة خلال الاجتماع: "ستكون هناك لجان اقتصادية موسعة ومشتركة تعمل على دعم إعادة الإعمار في سوريا وستكون هناك شراكة مع دول خليجية".
وأضاف أن بلاده "جاهزة لبناء الثقة مع سوريا، وأنها ستكون شريكة في مجالات عدة بينها الطاقة والقطاع المصرفي".
والاثنين، وصل ماكرون إلى سوريا في أول زيارة لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ 18 عاما، إذ تعود الأخيرة إلى سبتمبر/ أيلول 2008 عندما زار الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي دمشق في إطار مساعٍ فرنسية لكسر العزلة الدبلوماسية التي فرضتها باريس عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بالعام 2005.
وكانت مديرية الإعلام بالرئاسة السورية أعلنت، الأحد، أن ماكرون سيزور سوريا برفقة وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية.
وتأتي الزيارة في ظل انفتاح متزايد بين باريس ودمشق، عقب زيارة الشرع إلى فرنسا في مايو/ أيار 2025، والتي شكلت حينها أول محطة أوروبية وغربية له منذ توليه منصبه.
ويعكس هذا التحرك الفرنسي رغبة باريس في تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في سوريا، ولعب دور متقدم في مسار الانفتاح الغربي على دمشق.