Ömer Aşur Çuhadar
18 سبتمبر 2026•تحديث: 18 سبتمبر 2026
إسطنبول / الأناضول
أجرى وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، الجمعة، جولة ميدانية داخل مطار اللاذقية الدولي، والتقى مسؤولين روسا لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين بشأن الوجود الروسي على الساحل السوري.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان، إن الشيباني أجرى الجولة برفقة رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان، وقائد القوى الجوية العميد عاصم هواري وقائد القوى البحرية العميد محمد السعود ورئيس الاستخبارات العسكرية العميد حمزة الحميدي.
وأشارت الوزارة إلى أن الشيباني "عقد اجتماعا مع عدد من المسؤولين من جمهورية روسيا الاتحادية، وذلك لمتابعة إجراءات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، والوقوف على سير الخطوات التنفيذية المتفق عليها".
ولم يذكر البيان أسماء المسؤولين الروس الذين شاركوا في الاجتماع أو تفاصيل المباحثات التي جرت بين الجانبين.
وتأتي هذه الجولة بعد يومين من زيارة تفقدية قام بها قادة الجيش السوري إلى مطار اللاذقية المعروف أيضا بمطار حميميم، شملت مباحثات مع المسؤولين العسكريين الروس.
وتوصلت دمشق وموسكو إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى إعادة تنظيم الوجود الروسي على الساحل السوري، وتشمل مطار حميميم في اللاذقية وميناء طرطوس (غرب).
وفي 9 أغسطس/ آب الماضي، أعلنت وزارة الخارجية السورية التوصل إلى المذكرة عقب نحو عام ونصف من المفاوضات مع الجانب الروسي، مشيرة إلى أنها "ترسم ملامح المرحلة المقبلة للعلاقة بين الجانبين".
وبموجب المذكرة، تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، تمهيدا لإدماجها تدريجيا ضمن منظومة الإدارة المدنية.
أما المنشآت ذات الطابع العسكري، فاتفق الجانبان على إعادة تعريف مهامها وتحويلها من قواعد عسكرية روسية إلى "مراكز تدريب وتأهيل مشتركة"، وفق ترتيبات جديدة تراعي مصالح البلدين، بحسب الخارجية السورية.
وحددت المذكرة مهلة لا تتجاوز 3 أشهر لاستكمال عملية الانتقال، على أن تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ بعدها، ما يجعل زيارة قيادة الأركان السورية إلى حميميم تأتي خلال الفترة المحددة لتنفيذ إجراءات التحول.
ويعد مطار اللاذقية من أبرز مواقع الوجود العسكري الروسي في سوريا، إذ استخدمته موسكو مركزا رئيسيا لعملياتها الجوية منذ تدخلها العسكري إلى جانب نظام بشار الأسد عام 2015، فيما وفر ميناء طرطوس لروسيا موطئ قدم بحريا على البحر الأبيض المتوسط.