إسطنبول/خالد يوسف/الأناضول
ادعى مصدر سياسي إسرائيلي، الأحد، أن عمل "قوة الاستقرار الدولية" التابعة لـ"مجلس السلام" بقطاع غزة، سيكون بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي في المناطق الواقعة خارج الخط الأصفر بالقطاع.
وتُعد قوة الاستقرار الدولية واحدة من أربعة كيانات مخصصة لإدارة غزة نصّت عليها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الإبادة الإسرائيلية في القطاع، واعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
ونقلت القناة 12 العبرية، عن المصدر السياسي، لم تسمه، قوله إن "الكابينيت الإسرائيلي أعلن موافقته على دخول مجلس السلام والقوات الدولية إلى غزة على أن يكون بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي".
و"الخط الأصفر" هو خط حدودي افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر 2025، ويُشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، وتلك التي لا يزال يحتلها وتشكل نحو 70 بالمئة من مساحة القطاع.
وزعم المصدر أن "إسرائيل فقط مخولة بالموافقة على الدول المسموح لها بإرسال قوات لغزة".
من جانبها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصدر سياسي إسرائيلي، لم تذكره أيضا، "إصرار تل أبيب على السيطرة على منطقة الخط الأصفر في غزة ما لم يتم نزع سلاح حماس والقطاع".
وادعى المصدر أن "دخول أي قوات دولية إلى غزة يتطلب موافقة منفصلة من رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والخارجية"، على حد قوله.
وذكرت الصحيفة العبرية أن "عدد القوات الدولية يبلغ في هذه المرحلة حوالي 200 فقط من دول صديقة مثل أوغندا والمغرب"، حسب قولها، دون تعليق فوري من الدولتين بخصوص ذلك.
وفي وقت سابق الأحد، وافق المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر الإسرائيلي (الكابينت)، على إدخال "قوة الاستقرار الدولية" التابعة لـ"مجلس السلام" إلى قطاع غزة، ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته صحيفة "يسرائيل هيوم".
وأوضحت الصحيفة، أن وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير صوّت ضد القرار، مبديا رأيا مخالفا للأغلبية في الكابينت.
وقال بن غفير، وفق ما أوردته "يديعوت أحرونوت" إن "حماس لم تلتزم بتعهدها بتجريد قطاع غزة من السلاح ونزع سلاحها، ولذلك لسنا ملزمين نحن أيضا بذلك".
وتقول "حماس" إن الإصرار على طرح قضية "نزع السلاح" والقفز على استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار يتناقض مع خطة ترامب بشأن غزة.
وفيما أوفت "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت تل أبيب من تعهداتها من خلال مواصلة القصف وتقييد دخول المساعدات الإنسانية.
ومن بين بنود المرحلة الثانية من الاتفاق: انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من غزة، وإعادة الإعمار، مقابل البدء في نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل، إذ تصر على نزع السلاح أولا.
وتنص خطة ترامب على أن "الولايات المتحدة ستعمل مع الشركاء العرب والدوليين على إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة للانتشار الفوري في غزة".
كما "ستقوم القوة بتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية في غزة، وستتشاور مع الأردن ومصر اللتين تتمتعان بخبرة واسعة في هذا المجال، وستكون هذه القوة الحل الأمني الداخلي طويل الأمد".
وأضافت الخطة أن القوة "ستعمل مع إسرائيل ومصر للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، إلى جانب قوات الشرطة الفلسطينية المدربة حديثًا، ومن الضروري منع دخول الذخائر إلى غزة وتسهيل التدفق السريع والآمن للبضائع".
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها أو السماح بإقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.