حازم بدر
القاهرة-الأناضول
"أغار من الرصاص لأنه يدخل قلب أحبتي في حمص".. بهذه الكلمات التي تضمنتها لافتة كبيرة، عبّر شباب سوري في صفحة "شروى غروى من حمص" على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" عن سخريتهم من الموت واستعدادهم لملاقاته بشوق وبلا خوف.
و"شروى غروى" هي كلمة سورية ساخرة بمعنى "كلام فارغ لا معنى له" تستخدم لوصف الحديث غير المنطقي الذي لا يفهم منه شيء، وتم استخدامها كعنوان للصفحة التي يغلب على مضمونها الطابع الساخر.
وتتضمن الصفحة صورًا وتعليقات ساخرة تعبّر عن صمود الشعب السوري وعدم خوفه من الموت المتربص بالسوريين ليل نهار علي يد النظام.
إحدى هذه الصور كانت لشاب يحمل لافتة مكتوبًا عليها: "لدينا شوب وبرغش وبق ودبان (حشرات).. وبشار كمان.. أووف شو هالعيشة" في إشارة منه للدور الذي يقوم به الرئيس السوري في تكدير حياة السوريين.
السوريون رغم عدم خوفهم من الموت إلا أنهم كانوا ينتظرون مزيدًا من الدعم العربي، وبعض المشاركين على الصفحة تألم كثيرًا من إهمال الأشقاء واعتبره غيابًا للكرامة عن الجسد العربي.. فهذه لافتة أخرى رفعها شاب يقول مضمونها "سوريا لا تنزف دمًا، بل تتبرع بالدم للكرامة العربية".
الإعلام والفن أخذا نصيبهما من السخرية والتحدي، فشاب سوري يصف برامج قناة بلاده الفضائية الرسمية بأنها تهدف لحماية بشار من الوقوع في يد الجيش الحر، وقال: "برنامج على الفضائية السورية لمكافحة الإمساك.. بديت المؤامرة لتأمين خروجه.. خروج آمن ولا خروج طري".
وفي شأن الفنانين السوريين وموقفهم من الثورة، وبنفس الأسلوب الساخر، قال أحد المشاركين على الموقع: "منذ أن صارت الأعمال الفنية السورية تنتج بأموال أزلام النظام.. أصبح الممثلون السوريون فنانين بالاستيراد والتصدير".
من ناحيته، وصف حمد شهاب طلاع -عضو مجلس العشائر السورية- الصفحة بأنها رسالة من الشعب السوري للعالم الخارجي، مضمونها أنهم أصبحوا يدركون أن قضية تحرير سوريا من نظام بشار الأسد أصبحت قضية وطنية بعد تخلي العالم عنهم.
وقال طلاع إن الإنسان يخاف من المجهول، ولكن بعد عام ونصف العام قابل فيه الشباب السوري الموت لم يعد الموت بالنسبة لهم غريبًا، لذلك فإنهم يعربون عن استعدادهم لمواجهته.