طرابلس/أومور كوشاك سيميز/الأنا
ابتداء من اليوم تسلط وكالة الأناضول للأنباء الضوء أكثر على قضية إنسانية شغلت العالم بمآسيها ومحطاتها التراجيدية التي شغلت العالم، وامتهنت من قدر الإنسان وهي الهجرة من مجاهل أفريقيا إلى النعيم المنتظر في أوروبا من سلسلة تستمر لمدة يومين تحت عنوان "طريق التيه بين أفريقيا وأروبا"
في هذه السلسلة من الأخبار يلتقي مراسل الأناضول "أسعد بيغ" عائلات المهاجرين وينقل لنا لحظة بلحظة ملامح الأمل التي رسموها في رحلة ابنائهم تجاه الشمال، ثم ينخرط بيغ كمهاجر في قوافل المهاجرين ليصور لنا رحلة تيه بالموت من كل جانب.
وينقل لنا مراسل الأناضول صورة المهاجرين على متن الشاحنات تصليهم شمس الهاجرة في الصحراء الكبرى بأقسى أنواع العذاب، وينقل لنا مشاهد أشخاص سقطوا من متن تلك القوافل ليتركوا وحيدين لمواجهة الموت المنتظر في عرض الصحراء
وما أن تصل القافلة إلى ليبيا فثمة محطة جديدة من صنوف العذاب تنتظر المهاجرين، ينقل خلالها مراسل الأناضول كفاح المهاجرين وعملهم في أشغال لا يتحمل ظروفها بني البشر من أجل جمع مال يدفع للمهربين لنقلهم إلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط.
وما إن نصل إلى المهربين فتلك قصة أخرى فيدفع المهاجر ما يملك للمهرب من أجل نقله إلى أرض أوربا التي نسج حولها الآمال، وما أن تتراءى أضواء إيطاليا من على متن زوارق الموت في عرض البحر حتى يجبر المهربين المهاجرين على القفز من متنها، ليصل في نهية المطاف نفر قليل منهم ويبقى البقية طعاماً لأسماك البحر.
تلك رحلة التيه بين أفريقيا وأروبا" يخوضها المهاجرين من أجل أن يتمتع فيما تبقى من العمر بقليل من الإنسانية.