تسنيم عرفات
غزة-الأناضول
بدأت وزارة الاقتصاد بغزة، اليوم الاثنين، المرحلة الأولى من مشروع "إحلال الواردات ودعم المنتج الوطني"، التي أقرته مطلع العام2013، والذي يهدف إلى دعم المنتجات الوطنية، وتوفير التسهيلات اللازمة لتطويرها محلياً.
وتسعى غزة، المحاصرة اقتصاديا منذ نحو 6 سنوات، لإنعاش قطاعات الصناعة والتجارة الداخلية لديها، لدعم موارد القطاع، الذي بات يعتمد وبشكل رئيسي على المساعدات الخارجية لدعم موازنته العامة، بعد أن قصم الحصار الإسرائيلي المفروض عليه ظهر شعبه وحكومته اقتصاديا.
وشمل الحصار الاسرائيلي على غزة، والذي بدأ في 2006، على منع أو تقنين دخول المحروقات والكهرباء والكثير من السلع، من بينها الخل والبسكويت والدواجن واللحوم ومنع الصيد في عمق البحر، وغلق المعابر بين القطاع وإسرائيل
وقال حاتم عويضة وكيل وزارة الاقتصاد الوطني بغزة "الوزارة رأت ضرورة لتفعيل سياسة إحلال الواردات لحماية المنتجات الوطنية وعدم رفع أسعارها.. نسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف القطاعات الصناعية، وزيادة الناتج المحلي لغزة".
وأضاف عويضة لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء:" نظرا لتأثر القطاع الصناعي بسياسة الاغلاق التي اتبعتها اسرائيل طيلة السنوات الماضية وما لحق به من أضرار خلفت 40 ألف عامل عاطل عن العمل، و3900 مؤسسة صناعية توقفت عن الانتاج، قامت الوزارة بتفعيل سياسة احلال الواردات والتي ستحمي بدورها القطاع الصناعي من التدهور، وخلق فرص عمل لأكبر عدد من الأيدي العاملة".
ويقول مراقبون إن القطاع الصناعي بغزة تأثر بالحصار بعد أم منعت اسرائيل دخول المواد الخام الأولية الضرورية لعملية الإنتاج، كذلك منعت تصدير المنتجات الجاهزة للخارج، وأدى ذلك إلي إغلاق 95% من المنشآت الصناعية ما يقارب من 3700 مصنع من مجموع 3900 منشأة صناعية وباقي المصانع العاملة تعمل بطاقة إنتاجية لا تزيد عن 15% .
وأشار عويضة الى أن هذه السياسة حددت العمل ولأول مرة على ثلاثة قطاعات صناعية، وهي الملابس والتي أقر حظر 3 أصناف منها وهي الزي المدرسي والجلباب والجينز، بالإضافة الى الأثاث المنزلي والصناعات الكيماوية والأطعمة الغذائية.
وأردف عويضة :" تقوم هذه السياسة من خلال فرض الوزارة على التاجر الفلسطيني أذونات استيراد للتحكم بالكمية المطلوبة، وذلك لتقنين الكميات الواردة، وأيضا العمل على متابعة المخرجات من المنتجات المحلية والتي ستحكم بدورها الكميات التي سترد الى القطاع.
وشدد عويضة على أن الحكومة الفلسطينية ستعمل على وجود رقابة حازمة على المعابر للتأكد من المواصفات القياسية المطلوبة لمختلف الواردات، مبينا أن المنشآت الصناعية والإنتاجية بعد فرض السياسة ستسد عجز يقارب الـ80% من الاحتياجات اذا عملت بطاقتها الانتاجية الكاملة.
وأكد عويضة أن وزارة الاقتصاد لم تقم بمنع كلي للاستيراد ولا فرض تعريفة جمركية، وإنما قامت بتحديد الكميات الواردة حسب متطلبات السوق، وذلك لحفظ الأسعار وسد العجز والاكتفاء الذاتي، والتي بدورها ستعمل على تقليل البطالة التي تجاوزت 30% .
وبين عويضة أن الكثير من الدول المجاورة اتبعت هذه السياسة ولاقت العديد من الايجابيات داخل الاقتصاد القومي.
عا - مصع