ياسر البنا
غزة - الأناضول
أبدى مسؤولون وخبراء فلسطينيون تخوفهم من حدوث أزمة إنسانية في قطاع غزة، نتيجة إغلاق معبري كرم أبو سالم التجاري، ومعبر رفح المخصص لنقل الأفراد، وإغلاق أنفاق التهريب الواصلة بين القطاع ومصر.
وقال علاء الرفاتي، وزير الاقتصاد في حكومة غزة، إن إغلاق المعابر لفترة طويلة سيخلق أزمة إنسانية في قطاع غزة.
وأضاف في تصريحات لوكالة الأناضول: "البضائع التي تدخل إلى قطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم محدودة ومقننة، حيث يدخل نحو 220 شاحنة يوميًا من أصل ألف شاحنة هي حاجة القطاع، وعليه فإن إغلاقه لفترة طويلة نسبيًا سيتسبب بأزمة كبيرة".
وتابع: "لا مخزون من البضائع في القطاع، فما يدخل يكفي بالكاد الحاجات اليومية للسكان، فعلى سبيل المثال لا يكفي مخزون القمح في أحسن الأحوال حاجة السكان لأكثر من 10 أيام".
وأوضح الرفاتي أن إغلاق الأنفاق، هو إجراء احترازي، هدفه منع تسلل أي أشخاص مشبوهين عبر الحدود، موضحًا في الوقت ذاته أن إغلاقها يتسبب بأزمة كبيرة في توافر البضائع الأساسية لحاجة السكان.
وحذر من أن إقبال السكان على تخزين المواد الغذائية والوقود سيتسبب بأزمة خانقة، وسيجعلها تختفي من الأسواق.
من جانبه أشار سمير حمتو، الصحفي المتخصص بالشؤون الاقتصادية، إلى أن إغلاق معبر كرم أبو سالم، وأنفاق التهريب، سيتسبب بكارثة إنسانية حقيقية لسكان القطاع.
وقال حمتو لوكالة الأناضول: "غزة تعيش على حركة معبر كرم أبو سالم والأنفاق الأرضية، رغم أن معبر أبو سالم يفتح بشكل جزئي، فكيف إذا أغلق بشكل كامل؟".
وتوقع حمتو ارتفاعًا كبيرًا في أسعار البضائع في قطاع غزة، خلال الأيام المقبلة نتيجة شحها في الأسواق.
وأشار حمتو إلى أن أنفاق التهريب هي البديل لإغلاق المعابر الرسمية، حيث كانت تسد احتياجات السكان، خاصة قبل حادثة أسطول الحرية التركي.
وأضاف: "عقب حادثة أسطول الحرية كانت إسرائيل تغلق معبر كرم أبو سالم، وعانى القطاع من حصار مشدد، وعليه لجؤوا إلى الأنفاق، وبعد مجزرة سفينة مرمرة تم فتح المعبر، وعليه فإن إغلاق المعبر والأنفاق معًا سيتسبب بأزمة خانقة".
وأشار إلى أن هذا الإغلاق يهدد حركة البناء المنتعشة في القطاع حاليًا والتي تعتمد على تهريب مواد البناء عن طريق الأنفاق وعن طريق معبر كرم أبو سالم أيضًا.
وأضاف: "حركة البناء ساهمت في تشغيل عشرات الآلاف من الأيدى العاملة العاطلة عن العمل، وتوقف حركة البناء يهدد بأزمة اقتصادية جديدة".
من جانب آخر أفاد مراسل وكالة الأناضول في غزة أن المواطنين بدؤوا بالتوافد على محطات الوقود من أجل تخزين كميات منه تحسبًا لنفاده، في أعقاب إغلاق المعابر.
وقال الشاب إبراهيم أبو عمرة، خلال وقوفه في أحد الطوابير أمام محطة وقود في غزة: "ها نحن نعود لذات الأزمة من جديد، وباعتقادي أن الأمور ستتطور بشكل سلبي وخطر، والموقف الحالي هو اختبار للحكومة المصرية الجديدة".
لكن مواطنًا آخر، فضل عدم ذكر اسمه، اتهم محطات الوقود باحتكاره وتخزينه، وقال: "الأزمة بدأت فعلياً، وها هي المحطات بدأت بالاحتكار وفقط تقوم بإخراج بنزين من نوع سوبر (بنزين غالي الثمن) حتى يتم تصريفه".