Abbas Mimouni
08 مايو 2026•تحديث: 08 مايو 2026
عباس ميموني/ الجزائر/ الأناضول
- ماكرون كلف الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى، أليس روفو، بإجراء زيارة رسمية إلى الجزائر اليوم الجمعة
أعلنت فرنسا، الجمعة، استئناف سفيرها لدى الجزائر ستيفان روماتييه، لمهامه بعد أكثر من عام على استدعائه للتشاور على خلفية أزمة دبلوماسية بين البلدين.
جاء ذلك، في بيان لقصر الإليزيه، أفاد بأن الرئيس إيمانويل ماكرون، كلف الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى، أليس روفو، بإجراء زيارة رسمية إلى الجزائر اليوم الجمعة بتاريخ 8 مايو/ أيار الجاري.
وقال الإليزيه إن سفير فرنسا لدى الجزائر سيرافق الوزيرة المنتدبة و"سيستأنف مهامه ويعمل على جميع جوانب التعاون الثنائي انطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل".
وأضاف بأن السفير سيعطي الأولوية لعودة الصحفي كريستوف غليز إلى فرنسا، والمسجون في الجزائر بتهم تتعلق بـ"تمجيد الإرهاب" ودخول البلاد لمهمة عمل بتأشيرة سياحية.
وأدان القضاء الجزائري، قبل أشهر، الصحفي الفرنسي غليز في التهم الموجهة إليه وحكم بسجنه لـ7 سنوات.
وبحسب وسائل إعلام جزائرية، اعترف غليز، أثناء استجوابه، أنه كان ينبغي عليه طلب تأشيرة مراسل صحفي، وليس تأشيرة سياحية للقدوم في مهمة عمل.
وكانت باريس استدعت سفيرها لدى الجزائر للتشاور، بتاريخ 15 أبريل/ نيسان 2025، احتجاجا على طرد الجزائر 15 موظفا قنصليا فرنسا، ردا على اعتقال السلطات الفرنسية أحد أعوانها القنصليين.
وسحبت الجزائر سفيرها لدى باريس في 30 يوليو/تموز 2024، عقب تبني الحكومة الفرنسية بقيادة الرئيس ماكرون الطرح المغربي لتسوية نزاع إقليم الصحراء.
ومنذ عقود يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو بشأن السيادة على الإقليم، وبينما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادتها، تدعو الجبهة إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.
كما قال الإليزيه إن الوزيرة المنتدبة ستتوجه، إلى محافظة سطيف شرقي الجزائر لإحياء ذكرى "أحداث مأساوية" وقعت هناك بتاريخ 8 مايو 1945.
وقال في ذات البيان: "بينما كان الفرنسيون يحتفلون بتحريرهم، تم قمع المظاهرات في سطيف وقالمة وخراطة خلال عدة أسابيع، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا".
وأشار إلى أن الأحداث "حقيقة تاريخية".
وفي تلك المجازر، أطلق الجيش الفرنسي النار، على شاب جزائري بمحافظة سطيف يدعى بوزيد سعال، كان يتقدم مظاهرات سلمية تحتفل بنهاية الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945) وتطالب بالاستقلال.
وجاء خروج الجزائريين، في تلك المظاهرات، لمطالبة فرنسا بالوفاء بوعدها الذي قطعته عندما جندت الجزائريين للقتال إلى جانبها في الحرب العالمية الثانية 1948، ضد النازية مقابل تمكينهم من نيل استقلال بلادهم.
وسرعان ما تحولت المظاهرات إلى مجازر بشعة، أودت بحياة أزيد من 45 ألف جزائري في أيام قليلة.
وأكد الاليزيه أن زيارة روفو إلى الجزائر "تعكس إرادة الرئيس ماكرون، في التعامل مع العلاقات بين فرنسا والجزائر بنزاهة مع احترام كل الذاكرات المرتبطة بها".
وتابع: "الوضوح الذي تنظر به فرنسا إلى هذا التاريخ يجب أن يسمح اليوم بإقامة علاقات ثقة من أجل مستقبل واعد في صالح الشعبين الفرنسي والجزائري".
وأفاد بأنه سيتم استقبال الوزيرة المنتدبة من طرف السلطات الجزائرية، حيث سيتطرق الجانبان للخطوات المقبلة من أجل تعزيز علاقاتنا الثنائية.
وستنقل الوزير المنتدبة الفرنسية، بحسب الاليزيه، رغبة الرئيس ماكرون في "استئناف التعاون القنصلي بين البلدين ورغبته في مضاعفة النتائج المحققة وإعادة بعث حوار فعال مع احترام المصلحة الوطنية لكل طرف بما يخدم مصلحتنا المشتركة".