قيس أبوسمرة
رام الله – الأناضول
منذ ساعات الفجر الأولى يحاول الشاب عدي الصراوي "33"عامًا اجتياز حاجز "قلنديا" الفاصل بين مدينتي رام الله والقدس لأداء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى في ثاني جمعة من شهر رمضان، غير أن القوات الإسرائيلية منعته كما هو الحال في كل مرة.
وتتجه أنظار الصراوي كغيره من الشباب الفلسطيني نحو المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة والاعتكاف به.
وتشترط السلطات الإسرائيلية لدخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى أيام الجمع أن تزيد أعمارهم على 40 عامًا وتمنع ما دون هذا السن من المرور لاعتبارات تصفها بالأمنية.
وأدى أكثر من 100 ألف مصلٍ، اليوم، صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى، بحسب مؤسسة الأقصى للوقف والتراث.
وقال الصراوي، المقيم بمدينة جنين لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، إنه وصل الحاجز عند الساعة الخامسة فجرًا وحاول إقناع الجنود بالسماح له بالدخول إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل لأن عمره أقل من الأربعين.
وعبّر عن حزنه الشديد بالقول: "منذ 7 سنوات لم أستطع الوصول للقدس وأداء الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك، وفي كل يوم جمعة آتي إلى هذا الحاجز محاولاً اجتيازه حتى بات الجنود يعرفونني".
وعلى جانب الحاجز، يصطف عشرات الشبان ممن تقل أعمارهم عن الـ40 عامًا حاولوا مرارًا إقناع الجنود بالسماح لهم بالدخول دون جدوى.
يقول إبراهيم كميل، 29 عامًا، من بلدة الساوية جنوب نابلس: "نتمنى اليوم لو أن أعمارنا تزيد على الـ40 عامًا لكي نصل للقدس ونصلي بمسجدها الأقصى المبارك"، مضيفًا: "سأبقى أحاول كل يوم جمعة حتى أدخل مدينتي المقدسة".
وأكد الشاب رجائي صالح، 38عامًا، من سكان مخيم الفارعة للاجئين، إصراره بالتواجد على الحاجز ومحاولة اجتيازه رغم المنع الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن عيونه تتجه كغيره من الفلسطينيين نحو المسجد الأقصى.
ووصف المواطن عمر الريماوي، 44عامًا، من رام الله، إجراءات الاحتلال بالتعسفية بعد منعها نجليه التوأم إبراهيم ومنتصر البالغين من العمل 13 عامًا من دخول المدينة المقدسة، وإرجاعهما عنوة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يمارس إجراءات "قمعية منافية لحقوق الإنسان والحريات الدينية".
وطالب شباب فلسطينيون بتدخل عربي ودولي لوقف إجراءات الاحتلال المتمثلة "بمنع الفلسطينيين من الوصول للمسجد الأقصى وأداء العبادة".