Dilara Karataş, Mohammad Kara Maryam
08 يوليو 2026•تحديث: 08 يوليو 2026
أنقرة/ الأناضول
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن مذكرة التفاهم التي أبرمتها بلاده مع إيران "انتهت"، وإنه لم يعد يرغب في التوصل إلى اتفاق مع طهران.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها، الأربعاء، خلال لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، قبيل انطلاق القمة الـ36 للحلف في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة.
وتطرق ترامب في تصريحاته إلى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وأعرب عن اعتقاده بأن "الأمر انتهى".
• قادة إيران قساة وعنيفون
ووصف المسؤولين الإيرانيين بأنهم "مخلوقات دنيئة، وأناس مرضى"، مبينًا أنه لا يريد التعامل معهم.
وأضاف: "يديرهم أشخاص مرضى، وهم قساة وعنيفون، ولو امتلكوا سلاحًا نوويًا لاستخدموه. بالنسبة إليّ، انتهى الأمر".
وأشار ترامب إلى أنه سيتحدث إلى المفاوضين الأمريكيين للتوقف عن التفاوض مع إيران، مردفًا: "برأيي، التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت، فهم كاذبون".
وزعم ترامب أن إيران تريد "القضاء عليه"، وأن اسمه موجود في جميع قوائم إيران.
وأضاف: "حتى الآن، أعتقد أنني كنت محظوظًا قليلًا، لكن هذا الحظ قد لا يستمر طويلًا، لأن الأمور تسير أحيانًا بهذه الطريقة بالنسبة للشخصيات الكبيرة".
وتأتي تصريحات ترامب إثر إعلان القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، مساء الثلاثاء، شن سلسلة هجمات على إيران، ردًا على هجماتها التي استهدفت ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، ولا تزال المفاوضات جارية للتوصل إلى اتفاق نهائي، بوساطة قطر وباكستان.
وأعرب ترامب عن استيائه من الناتو بسبب ملفي غرينلاند وإيران، قائلاً إن الحلف لم يكن متحمسًا لمساعدة الولايات المتحدة.
وأضاف: "لم نكن بحاجة إلى المساعدة، أردت فقط اختبارهم، لأرى إن كانوا سيقفون إلى جانبنا".
ووجّه أشد انتقاداته إلى إسبانيا، واصفًا إياها بأنها "شريك سيئ جدًا" داخل الناتو، وداعيًا إلى قطع العلاقات التجارية معها.
• "نحميهم لكنهم لا يقفون إلى جانبنا"
وأضاف أن الولايات المتحدة كانت تقف إلى جانب الناتو بالكامل حتى عندما كانت بعض الدول لا تدفع أي مساهمات.
ولفت إلى أن بريطانيا وألمانيا وفرنسا لم تساعد الولايات المتحدة في حربها على إيران.
وأكد أنه رغم غضبه الشديد من الناتو، فإن الولايات المتحدة قدمت مساعدات مالية ضخمة للحلف، وتابع: "نحن نحميهم، لكنهم لا يقفون إلى جانبنا".
وأشاد بالأمين العام للحلف مارك روته، قائلًا: "إنهم محظوظون بوجوده، فهو أكبر قيمة يمتلكونها".
وبخصوص غرينلاند، قال ترامب إن الجزيرة مهمة بالنسبة للدنمارك أكثر مما هي مهمة للولايات المتحدة.
وأضاف: "عندما أردناهم لم يرغبوا كثيرًا. قلنا لهم: يمكنكم الانضمام إلينا، فقالوا: لا. لم يكونوا معنا بينما كنا نحن إلى جانبهم. أنفقنا خلال الفترة الأخيرة أكثر من تريليون دولار لحماية هذه الدول من روسيا".
وفيما يتعلق بالدول الوسيطة في محادثات واشنطن وطهران، قال إن الدول التي تقوم بدور الوساطة تتصرف بعقلانية، مضيفًا: "أنا أحب أردوغان. أحب الرئيس أردوغان".
كما تطرق إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحق تركيا، وقال: "قال (نتنياهو) أمس أشياء سيئة عن تركيا. تحدثت مع أردوغان، هو لا يحب كثيرًا إسرائيل، ولا بيبي (نتنياهو)".
وفي ختام تصريحاته، قال ترامب إن تركيا تمتلك جيشًا قويًا جدًا، وإنها ترغب في شراء مقاتلات "إف-35".
وتستضيف تركيا، الثلاثاء والأربعاء، قمة الناتو للمرة الثانية في تاريخها بعد استضافتها قمة إسطنبول عام 2004، وتكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الحلف والمنظومة الأمنية العالمية.