Said Amori
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
قال رئيس حزب "الديمقراطيون" الإسرائيلي المعارض يائير غولان، إنه مستعد للتعاون مع اليهود المتدينين "الحريديم" من أجل تشكيل "حكومة إنقاذ وتغيير".
جاء ذلك في بيان له، غداة رفع زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، الجمعة، "الفيتو" الذي وضعه على المشاركة في حكومة تضم ممثلين عن الأحزاب الحريدية، وأبقاه على العرب، في مسعى لإنهاء حقبة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو.
وقال غولان إنه يتعين استبدال حكومة نتنياهو وتشكيل "حكومة إنقاذ وتغيير" تضمن لإسرائيل الديمقراطية وأمنها ومستقبلها، مؤكدا التزام حزبه ببذل كل جهد ممكن لتحقيق ذلك.
وأضاف أن حزبه لا يسعى إلى معاقبة اليهود المتشددين دينيا (الحريديم)، وإنما يريد إقامة شراكة مع الجمهور الحريدي، لكنه شدد على أن "الشراكة الحقيقية تتطلب مسؤولية متبادلة".
وفي إشارة إلى معاقل الحريديم الدينية، قال غولان إنه على عكس نتنياهو لن يتوجه إلى مدينة بني براك أو حي مئة شعاريم في القدس لاسترضائهم.
وأضاف أن من يريد إقامة شراكة مع حزبه عليه أن يلتقيه في مدينة رمات غان ذات الطابع العلماني، في إشارة إلى ضرورة قبول الحريديم بشروط الشراكة والتغييرات التي يطرحها حزبه.
وشدد غولان على ضرورة تجنيد الحريديم في الجيش، وتوسيع نطاق اندماجهم في سوق العمل، وضمان حصول كل طفل في إسرائيل على الأدوات التي تمكّنه من كسب عيشه بكرامة.
وأردف أن الطبقة الوسطى لا تستطيع مواصلة تحمل العبء الاقتصادي والأمني بمفردها.
وتابع أنه مثلما يحترم حزبه نمط الحياة الحريدي، فإنه يتوقع من الحريديم احترام نمط حياة الآخرين أيضا.
وأكد غولان أن حزبه يمد يده إلى الحريديم انطلاقا من رغبة حقيقية في تشكيل حكومة تغيير، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني منحهم "شيكا على بياض".
وقال إن كل من يريد العمل مع حزبه ينبغي أن يكون مستعدا لإجراء تغييرات.
ويطلق اسم "الحريديم" على اليهود المتدينين المتشددين الذين يتبنون تفسيرا محافظا للشريعة والتقاليد اليهودية، ويتميزون بنمط حياة يقوم على الالتزام بتعاليم الحاخامات والعزلة النسبية عن المجتمع العلماني.
ويشكلون نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم قرابة 10 ملايين نسمة، وتتركز تجمعاتهم في القدس وبني براك ومناطق أخرى.
والجمعة، اتهم غولان نتنياهو بمحاولة تدبير انقلاب للاستيلاء على السلطة بالقوة، مؤكدا تحقيق أحزاب المعارضة "تقدما ملموسا" لتشكيل حكومة طوارئ وطنية في أسرع وقت وإنهاء حكم نتنياهو.
وأعرب عن تفاؤله إزاء جهود تشكيل الحكومة، قائلا إنه بات أكثر تفاؤلا مما كان عليه صباح الأربعاء، عقب ظهور نتائج الانتخابات.
ويرجح أن يكلف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأحد، زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة، بعد حصوله على توصيات 67 نائبا في الكنيست، مقابل 46 أوصوا بتكليف نتنياهو.
وأسهم دعم الأحزاب العربية في ترجيح كفة زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت للحصول على تكليف تشكيل الحكومة، بعدما أوصى به 19 نائبا من القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، ليرتفع عدد مؤيديه إلى 67 نائبا من أصل 120 في الكنيست مقابل 46 نائبا أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو.