نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
نفى يوسف رزقة، مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني بحكومة غزة إسماعيل هنية، تورط تيارات جهادية من قطاع غزة في الهجوم الذي شنه مسلحون مجهولون مساء أمس الأحد، على نقطة حدودية مصرية إسرائيلية، قرب معبر كرم أبو سالم وأسفر عن مقتل 16 مجندًا مصريًا.
وقال رزقة في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "قطاع غزة غير متورط في تلك التفجيرات وإن إسرائيل هي الطرف المباشر في هذه العملية لأنها المستفيد الوحيد من حدوث هذه العملية خاصةً أن إسرائيل تعبث بأمن سيناء وتحرّض عليها منذ فترة طويلة".
وردًا على سؤال لمراسل الأناضول حول إمكانية تورط جماعات جهادية متشددة من غزة في الهجوم، نفى رزقة هذه الأنباء، مشيرًا إلى أن "إسرائيل هي التي تروج لذلك، حيث صدرت قبل أيام عدة تصريحات لمسئولين إسرائيليين قالوا فيها إن سيناء منطقة تشكل ملاذاً آمناً للمجموعات الإرهابية التخريبية"، على حد قوله.
وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط قد نقلت عن مسؤول أمني مصري قوله إن الهجوم على المجندين المصريين نفذه متشددون قادمون من غزة، مما يعني ضمنًا عدم مشاركة حركة حماس في الهجوم، لكن في الوقت نفسه تعتبر حكومة حماس في القطاع معنية بأمن الحدود.
وأوضح زرقة في تصريحاته أن إسرائيل تستهدف إحباط كافة العلاقات بين مصر وغزة، لمنع فك الحصار عن القطاع، وفتح المعابر الفلسطينية المصرية، بالإضافة إلى منع تحسين حركة النقل والمواصلات.
وقال: "هدف العملية لا يقتصر على قتل المصريين، إنما تحريض الرأي العام المصري ضد الحكومة الجديدة، والتحريض أيضاً ضد قطاع غزة، بعد العلاقات الطيبة بينهما".
وتوقع رزقة حدوث تعاون بين المخابرات المصرية والجانب الفلسطيني في غزة للتوصل إلى القتلة وتقديمهم للمحاكمة، لكنّه أضاف: "من المبكر الحديث عن هذا الموضوع".
وفي السياق نفسه، أوضح أن إغلاق معبر رفح هو إغلاق مؤقت غير دائم، وسيتم معالجته بأقرب وقت، داعياً المواطنين إلى عدم القلق أو الاضطراب بشأن التنقلات من وإلى القطاع.