صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
قالت دار الإفتاء المصرية إن تصريحات علي جمعة مفتي الديار المصرية باستنكار الفيلم المسيء للرسول محمد خاتم الأنبياء، لم تكن المحرك لأعمال العنف التي جرت أمام سفارات غربية بعدد من البلاد العربية.
وجاءت تصريحات دار الإفتاء ردا على اتهام الكاتبة الدنماركية "جيت كلاوسن" للمفتي المصري بأنه المحرك لأعمال العنف تلك، خلال مقال لها الخميس الماضي في مجلة فورين أفيرز الأمريكية بعنوان "مصر تنفخ في اللهب"
وقالت الدار في بيان لها :" إنه في إطار قلب الحقائق وعدم وضوح الرؤية في الإعلام الغربي، حول الاحتجاجات التي قامت بها بعض الشعوب العربية، بعد عرض الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، قامت الكاتبة الدانماركية "جيت كلاوسن" بكتابة مقال في مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية استنكرت فيه الاحتجاجات التي اجتاحت العالم الإسلامي.
وأضاف البيان أن "كلاوسن" اعتبرت في مقالها أن علي جمعة "هو المحرك لأعمال العنف التي وقعت؛ لكونه أول من أصدر بيانًا استنكر فيه الفيلم المسيء، في محاولة أخرى لتشويه صورة الإسلام والمسلمين بتصوير مرجعياتهم الدينية، أنها تدعو إلى العنف والتخريب".
ولفت بيان دار الإفتاء المصرية إلى أن "كلاوسن" ادعت في مقالها أن "عملية قتل "كريستوفر ستيفينس" سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا مساء الثلاثاء الماضي، قد تم نزع فتيلها يوم الأحد الماضي بعد إدانة مفتي مصر للفيلم ليعتبر جمعة بذلك أول من أدان الفيلم ووصفه بأنه "مسيء لجميع المسلمين".
وأضافت أنه "بناء على ما قاله جمعة، قامت الحكومة المصرية التي تقودها جماعة الإخوان المسلمون بالتوجه إلى صناع الفيلم وطلبوا اعتذارًا عامًّا وفرضوا عليهم الملاحقة الجنائية".
وأرسل إبراهيم نجم، مستشار المفتي المصري، إلى المجلة الأمريكية، ردًّا على مقال الكاتبة الدانماركية، قال فيه إن وصف الكاتبة للمشهد الديني في مصر يعكس سوء فهم واضح لكل من السياسة المصرية والوضع العالمي.
وأوضح أن المفتي المصري الحالي "وقف رافضًا كافة أشكال العنف، وعبر مراراً وتكراراً عن إدانته للمجهودات المبذولة لتعكير صفو وسلامة طبيعة المجتمع المصري، ليس ذلك فحسب بل إن فضيلته له سِجل مشهود من العمل مع شخصيات من مختلف الأديان لأجل تعزيز الاحترام والتفاهم."
ورداً على اتهام الكاتبة لجمعة بحث المتظاهرين على العنف، قال نجم إن المفتي المصري "كان في طليعة من نادى بخلق الحوار بين الإسلام والغرب سعياً منه إلى تهدئة الأوضاع، كما أدان أعمال العنف في ليبيا ضد السفارات الأجنبية".
ولفت مستشار المفتي في مقاله رداً على "جيت كلاوسن"، إلى أن "مثل هذه النوعية من الأفلام المشينة تحديداً هي التي تساهم في تصعيد التوترات وتأجج نيران الحماسة الدينية والطائفية، "ومما يزيد الطين بِلة، الانغماس في كلام لا أساس له محاولين توجيه الأصابع إلى شخصيات قد أفنوا أعمارهم في العمل على تحقيق حوار بين الأديان والحضارات ".