Muhammet İkbal Arslan, Muhammed Kılıç
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
جنيف / الأناضول
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن مصادر موثوقة أكدت مقتل أكثر من 1200 مدني في ميانمار خلال عام، محذرًا من تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية وتزايد تداعياتها الإقليمية.
جاء ذلك في كلمة خلال جلسة حوار تفاعلية بشأن ميانمار، الاثنين، ضمن أعمال الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأوضح تورك أن عدد الضحايا سُجّل خلال الفترة بين 1 يوليو/ تموز 2025 و30 يونيو/ حزيران 2026، فيما تشير بيانات المصادر المفتوحة إلى احتمال تجاوز العدد الحقيقي 3 آلاف مدني.
وأكد أن الغارات الجوية ما زالت السبب الرئيسي لسقوط الضحايا المدنيين في ميانمار، وأن استمرارها يثبت عدم استجابة الجيش للدعوات المطالبة بإنهاء القتال وحماية المدنيين.
وأشار إلى أن التجنيد الإجباري أصبح من أبرز الأساليب التي يستخدمها الجيش لمواصلة عملياته العسكرية والسيطرة على السكان ونشر الخوف بينهم.
وشدد تورك على أن التداعيات الإقليمية المدمرة لأزمة ميانمار تزداد وضوحًا، لافتًا إلى تهجير ملايين الأشخاص قسرًا من منازلهم، ومصرع المئات خلال رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.
ولفت إلى أن مسلمي الروهينغا يعيشون أوضاعًا كارثية، وأن سيطرة "جيش أراكان" على أراضٍ في ولاية أراكان فاقمت أوضاعهم وجعلت عودتهم إلى ديارهم أكثر صعوبة.
وأكد أنه لا يمكن إعادة الروهينغا وغيرهم من اللاجئين إلى ميانمار في ظل انعدام الأمن، معتبرًا أن ذلك سيشكل انتهاكًا واضحًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية.
وتعود جذور مأساة الروهينغا إلى سنوات طويلة من التمييز والإقصاء، وبلغت ذروتها في العام 2017 عندما شن الجيش في ميانمار عمليات واسعة بولاية أراكان دفعت أكثر من 900 ألف مسلم روهينغي إلى الفرار نحو بنغلاديش.
ودعا تورك الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى وقف نقل الأسلحة والذخائر ووقود الطائرات والمواد ذات الاستخدام المزدوج إلى ميانمار، وحثها على دعم مطالب شعبها بالديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان.
واستولى جيش ميانمار في 1 فبراير/ شباط 2021 على السلطة، بعد ادعاءات بحدوث تزوير في الانتخابات العامة لعام 2020 وتصاعد التوتر السياسي في البلاد.
وعقب ذلك اعتقل الجيش زعيمة البلاد الفعلية وزيرة الخارجية أونغ سان سو تشي إلى جانب عدد كبير من المسؤولين وقادة الحزب الحاكم، كما أعلن حالة الطوارئ لمدة عام.
وبعد الانقلاب، ومع القمع الدموي للاحتجاجات التي قادتها المعارضة، اندلعت مقاومة مسلحة واشتباكات في مختلف أنحاء البلاد، مما أدى منذ العام 2021 إلى مقتل 6 آلاف شخص وتشريد نحو 3 ملايين آخرين.
وفي الانتخابات العامة التي أُجريت بين 28 ديسمبر/ كانون الأول 2025 و25 يناير/ كانون الثاني 2026، فاز حزب الاتحاد للتضامن والتنمية المدعوم من الجيش بـ231 مقعدًا في مجلس النواب، و108 مقاعد في مجلس الشيوخ، بإجمالي 339 مقعدًا.
وعقب الانتخابات العامة، انتخب البرلمان في 10 أبريل/ نيسان الماضي قائد المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ رئيسًا للبلاد.