Yusuf Alioğlu
03 نوفمبر 2026•تحديث: 03 نوفمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
يسعى الحزب الديمقراطي الأمريكي، الثلاثاء، إلى انتزاع مقعد ولاية تكساس في مجلس الشيوخ من الجمهوريين للمرة الأولى منذ عام 1988، معوّلًا على مرشحه جيمس تالاريكو في مواجهة الجمهوري كين باكستون، الذي تلاحقه اتهامات سابقة بالفساد.
وتأتي المنافسة في إطار انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط آمال الديمقراطيين في تحقيق اختراق انتخابي بولاية تكساس، التي تُعد أحد أبرز معاقل الحزب الجمهوري.
وبحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية، يعوّل الديمقراطيون على قدرة تالاريكو على مخاطبة الناخبين، والجدل المحيط بمنافسه الجمهوري، فضلًا عن المناخ الانتخابي العام الذي يأمل الحزب أن يصب في مصلحته.
ويركز تالاريكو، وهو نائب في برلمان تكساس ويدرس اللاهوت في معهد تابع للكنيسة المشيخية، حملته على الأعباء المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، محمّلًا الأثرياء أصحاب النفوذ مسؤولية إفساد الحياة السياسية.
ويقدم المرشح الديمقراطي منافسه باكستون بوصفه نموذجًا لهذا الفساد، في محاولة لربط القضايا الاقتصادية التي تشغل الناخبين بالاتهامات المتعلقة بالنزاهة السياسية.
في المقابل، يشغل باكستون منصب المدعي العام لولاية تكساس منذ سنوات، ويُعرف بمواقفه المحافظة في القضايا الاجتماعية والثقافية، ويحظى بدعم الرئيس دونالد ترامب.
وسبق أن صوّت مجلس النواب في تكساس عام 2023 على عزل باكستون على خلفية اتهامات بالفساد وإساءة استخدام السلطة، قبل أن يبرئه مجلس شيوخ الولاية من جميع التهم في سبتمبر/ أيلول من العام نفسه.
ويركز باكستون هجماته الانتخابية على تصريحات سابقة لتالاريكو، بينها قوله إن "الله غير ثنائي الجنس"، معتبرًا أن منافسه يتبنى أفكارًا تقدمية متطرفة لا تتناسب مع التوجهات المحافظة في الولاية.
وتكتسب المنافسة أهمية خاصة في ظل استمرار إخفاق الديمقراطيين في الفوز بأي منصب يُنتخب على مستوى ولاية تكساس بأكملها منذ عام 1994، فضلًا عن غيابهم عن مقعد الولاية في مجلس الشيوخ الأمريكي منذ 38 عامًا.
ويحاول الديمقراطيون استقطاب الناخبين المستقلين والمعتدلين، إلى جانب أنصارهم التقليديين، بينما يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على سيطرتهم على الولاية والاستفادة من قاعدتهم الانتخابية المحافظة.
وتأتي هذه المنافسة ضمن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، التي تُجرى الثلاثاء، ويتنافس فيها الحزبان الجمهوري والديمقراطي على السيطرة على المجلسين خلال العامين الأخيرين من الولاية الثانية للرئيس ترامب.
وتشمل الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، و35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، إلى جانب مناصب حكام 36 ولاية، فضلًا عن انتخابات تشريعية ومحلية واستفتاءات في عدد من الولايات.
ويسيطر الجمهوريون حاليًا على مجلسي الكونغرس، فيما يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية في أحد المجلسين على الأقل، للحد من قدرة ترامب على المضي قدمًا في أجندته التشريعية.
وتحظى انتخابات مجلس الشيوخ باهتمام خاص، نظرًا لدور المجلس في إقرار التشريعات والتصديق على تعيينات كبار المسؤولين والقضاة، فضلًا عن تأثير توازن القوى داخله على قدرة الإدارة الأمريكية على تنفيذ سياساتها.
ومن المقرر أن تستمر عمليات الاقتراع طوال الثلاثاء، مع تفاوت مواعيد إغلاق المراكز بين الولايات بسبب اختلاف المناطق الزمنية، على أن تُغلق أولى مراكز التصويت عند الساعة 23:00 ت.غ.
ومن المنتظر بدء ظهور النتائج الأولية عقب إغلاق مراكز الاقتراع، فيما قد يستغرق حسم بعض المنافسات المتقاربة وقتًا أطول مع استمرار عمليات فرز الأصوات.