بانكوك/ ألب إرتونغا كاراجا، دويغو باير إكرن/ الأناضول
اجتمع ممثلو الجيش التايلندي، مع ممثلي المعارضة والسلطة في تايلند، اليوم الأربعاء، في إطار مبادرة أُطلقها الجيش من أجل التغلب على الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.
وشارك في الاجتماع قائد الجيش التايلندي" برايوت تشان أوتشا" فيما تغيب رئيس الوزراء الجديد " نيوات هامرونغ بونسونغ بايسان"، الذي فوض عدداً من الوزراء كممثلين عنه في الاجتماع الذي دام نجو ساعتين، وحضر من جانب المعارضة، زعيم الاحتجاجات المناهضة للحكومة "سيتوب تاوغسوبان" وزعيم الحزب الديمقراطي "أبهيسيت فيجاجيفا"، وشارك من جانب الحكومة، "جاتوبورن برومبان" زعيم الموالين للحكومة والمعروفين بذوي القمصان الحمر، و ممثلين عن حزب "من أجل التايلنديين".
وأوضح المتحدث باسم مركز قيادة حفظ السلام المكلفة بتنفيذ القانون العرفي الذي اعلن تنفيذه الجيش، أمس الثلاثاء، أن تشان أوتشا" طالب المشاركين في الاجتماع إتفاق المعارضة والحكومة على تسوية للأزمة، موضحاً أن الجلسة الثانية للاجتماع ستعقد يوم غد الخميس.
وكان الجيش التايلندي أعلن البارحة الأحكام العرفية، عقب مقتل 28 شخصاً وإصابة قرابة 700 آخرين جراء مظاهرات نظمتها جماعات موالية وأخرى مناهضة للحكومة منذ بدء الأومة قبل 7 أشهر في العاصمة بانكوك، في حين أعلن "تشان أوتشا" نيابة عن الجيش أن الهدف من العمل بالقانون العرفي هو إحلال السلام والنظام بين الأطراف المتنازعة.
بدوره أشار رئيس الوزراء " بونسونغ بايسان"، في بيان أمس، عقب إعلان القانون العرفي أن الجيش ملزم بالتحرك وفق الدستور، فيما لم يوضح حتى اللحظة سبب عدم مشاركته في اجتماع اليوم.
من جانبهم، أيد الداعمون للجنة الإصلاح الديمقراطية الشعبية المناهضة للحكومة إعلان القانون العرفي، في حين أبدوا إصرارهم على مواصلة احتجاجاتهم في خيم أقاموها قرب مقر الحكومة ببانكوك.
وأعرب الموظف الحكومي "كاي تشينداهين" لمراسل الأناضول عن اعتقاده أن القانون العرفي يعد أمراً جيداً لحماية الشعب، مضيفاً " نستطيع أن نأتي إلى المظاهرات بدون أي مخاوف أمنية، حتى أننا نستطيع أن نصطحب أطفالنا معنا"، فيما أوضحت العاملة "وانكا بونبراسيرت" أن قرار الجيش لا يزعجها، ولم يتسبب لها بأي مشكلة.
واعتبر زعيم لجنة الإصلاح الديمقراطية الشعبية "سوتيب تاغسوبان"، إعلان الحالة العرفية " كان بمثابة يوم نصر"، مشيراً أنهم لم يتخلوا عن القيام بالمسيرة المقررة الأربعاء المقبل في بانكوك، في الوقت الذي أعلن فيه الجيش، أن العمل بالقانون العرفي لا يمثل إنقلاباً.