Ahmad Bentaher
05 أكتوبر 2026•تحديث: 05 أكتوبر 2026
تطوان / الأناضول
شهد مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط شمالي المغرب، عرض فيلم "مؤثر وقاس"، يوثق تجارب 9 فلسطينيين تمكنوا من مغادرة قطاع غزة، ورووا تجارب الفقد والنزوح جراء الإبادة الإسرائيلية.
وعُرض فيلم "من بقي حيا" (Who Is Still Alive) للمخرج السويسري نيكولا واديموف، ضمن فعاليات الدورة الـ31 للمهرجان، التي انطلقت السبت، وتستمر حتى 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
ويوثق الفيلم تجارب 9 فلسطينيين تمكنوا من مغادرة قطاع غزة، إذ يروون ما عاينوه جراء الإبادة الإسرائيلية، من فقد ونزوح وجوع.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلف أكثر من 74 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 175 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وقال المخرج المغربي محمد الشريف الطريبق للأناضول عقب العرض، إن الفيلم "مؤثر، يحكي قصة إبادة أهل غزة".
وأضاف أن الفيلم يقدم المأساة "من خلال ذاكرة غزاويين ناجين، وبكتابة سينمائية متميزة تحاول استعادة غزة كفضاء للعيش، من خلال الرسومات والحكي الشفوي".
واعتبر أن الفيلم يبتعد عن "السردية التي تقدمها وسائل الإعلام والقنوات التلفزيونية"، لأنه يقدم الأحداث "بأصوات عاشت المعاناة بشكل مباشر".
بدوره، وصف المواطن المغربي الخصاصي العربي، في حديث للأناضول، الفيلم بأنه "قاس جدا".
وأضاف العربي أن عددا من الحاضرين "لم يستطيعوا إكمال الفيلم".
وأضاف: "فلسطين جرح كبير، وشهادات اليوم مؤلمة جدا، رأيت أناسا يبكون، إنه شيء لا يطيقه الإنسان".
ولا يقدم "من بقي حيا" مشاهد أرشيفية للقصف أو الدمار الإسرائيلي، بل يجعل الذاكرة الشخصية للناجين وسيلة لإعادة بناء المكان، في معالجة تجمع بين الشهادة الشفوية والرسم.
واختارت سويسرا، في أغسطس/ آب الماضي، الفيلم لتمثيلها في المنافسة على ترشيحات جوائز الأوسكار لعام 2027، ضمن فئة أفضل فيلم دولي.
والفيلم، الصادر عام 2025، من إخراج واديموف، وهو إنتاج دولي مشترك، وسبق عرضه في عدد من المهرجانات السينمائية العربية والدولية.
وانطلقت السبت، الدورة الـ31 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة أفلام من بلدان متوسطية وعربية، ضمن برنامج يجمع بين المسابقات والعروض السينمائية والأنشطة الثقافية.