وأضاف الثائر أن العشرين بالمئة المتبقية تعتقد بوجود جماعات مسلحة يعمل النظام على التخلص منها من خلال عملياته العسكرية.
وعزا الثائر وجود هذه النسبة ممن يصدقون رواية النظام إلى التعتيم الإعلامي الذي تمارسه قوات النظام من خلال قطع كافة وسائل الإتصال والإعلام عن ضباط الجيش السوري، وزرع فكرة وجود جماعات سلفية كالقاعدة وغيرها.
وأشار الثائر إلى وجود إعدامات ميدانية لكل من يقوم برفض أوامر القيادة بإطلاق النار على المدنيين. وأكد وقوع حالات كثيرة من الإعدامات. وأضاف :ترسل جثث القتلى إلى ذويهم ويدعي النظام أمام الأهالي سقوط أبنائهم جراء مواجهات عسكرية مع الجماعات المسلحة.
وعرج الثائر في حديثه على ظروف انشقاقه التي تمت في غضون أربع ساعات قبل شهر بعد محاولات دامت تسعة أشهر، وقال إن " الانشقاق عن الجيش يترتب عليه تداعيات خطيرة على ذوي المنشق" وأضاف أن " كل انشقاق داخل الثكنة العسكرية كان يتبعه جمع لكافة العساكر في الثكنة والطلب منهم بتشديد الحراسة على المعسكر، والتحذير من القيام بمثل هذا التصرف.
وكان قادة المعسكر يقولون إن "من انشق سيواجه عواقب وخيمة جدا، وأن أهاليهم سيلاحقوا، ولن يمر وقت قصير إلا وسيتم اعتقالهم وإعدامهم ميدانيا" وفقا لتصريحات الثائر. وأضاف أن قائد المعسكر طلب منهم إطلاق النار على زملائهم الذين يحاولون الانشقاق.
وفي معرض حديثه عن التعذيب أوضح الثائر إن "التعذيب لا يستثنى منه أحد، حيث يقوم النظام باعتقال كل من يقع تحت أيديه ويتم تعذيبهم بطرق وحشية جدا لاستخراج المعلومات. ثم يقوم الجيش بقتلهم والتخلص من جثثهم لإخفاء بشاعة التعذيب ومنع خروجه إلى وسائل الإعلام.
وأضاف الثائر أن القادة العسكريين يتعاملون معهم بود شديد، لمحاولة كسب تعاطفهم ومنعهم من الانشقاق. لكن في حال عصيان الأوامر فالأمر يختلف تماما، وهو ما حدث مع الثائر حيث إن "الضابط توعد بتحويله (لفرع الأمن) لمحاكمته بتهمة عصيان الأوامر والتعاون مع الجماعات المسلحة إذا لم يستجب الثائر لأوامر الضابط بإطلاق قذائف الدبابة على المدنيين، وهذه تهمة كفيلة للقضاء على حياته ".
وأشار الثائر إلى أنه كان برفقة قوات الأمن السورية قبل انشقاقه أثناء اقتحامها لمدينة "عندان" بريف حلب التي سويت بالأرض جراء القصف، وفي غضون ساعتين كان جيش النظام قد سيطر على المدينة بأكملها، واستخدم النظام مواد حارقة وصفها الثائر "بالغريبة" كانت تحرق المنزل بأكمله.
ونوه الثائر إلى ارتفاع أعداد المنشقين داخل جيش النظام بشكل متسارع بسبب أن الجنود لم يعد يحتملوا تصرفات النظام ووحشيته، إضافة إلى تزييف النظام للحقائق وإدعائه أن الأمور ستعود إلى نصابها في غضون أيام وهي في تقدم مضطرد كما أفاد الثائر.