03 يوليو 2017•تحديث: 03 يوليو 2017
برلين / حسام صادق / الأناضول
أطلقت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، اليوم الإثنين، برنامجها الانتخابي لولاية رابعة على رأس الحكومة الألمانية، قبل أقل من 3 أشهر من موعد الانتخابات التشريعية، واعدة بـ"تحقيق الرفاهية والأمن للجميع".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي برفقة حليفها هورست زيهوفر، رئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، في برلين.
وتقود ميركل "الاتحاد المسيحي" المكون من تحالف حزبها الديمقراطي المسيحي (يمين وسط)، والاتحاد الاجتماعي المسيحي (يمين وسط).
ويحمل البرنامج الانتخابي للاتحاد المسيحي، شعار "ألمانيا بلد يطيب العيش فيه"، ويأتي إطلاقه بعد انتقادات جمة وجهها الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار وسط) خلال الأسابيع الماضية، للاتحاد بأنه لا يملك طرحًا سياسيًا للانتخابات المقررة في 24 سبتمبر/أيلول المقبل.
وفي معرض توضيحها لنقاط البرنامج، قالت ميركل "نريد أن نظهر بهذا البرنامج أن لدينا الرغبة والقوة من أجل المستقبل".
وتابعت "نحن ملتزمون بتقوية الدولة (...) وسنعمل على تقوية أجهزة الشرطة".
وخلال الأشهر الستة الأخيرة، واجهت أجهزة الشرطة الألمانية اتهامات بـ"التقصير في مهامها" على خلفية فشلها في إحباط هجوم برلين في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي الذي راح ضحيته 12 قتيلًا و48 مصابًا، ونفذه لاجئ تونسي معروف للأمن.
ووعدت ميركل مواطنيها بـ"عدم زيادة الضرائب (...) فلا زيادة في الضرائب ولا ديون جديدة".
وأضافت أن "مسألة الاسكان تحتل مكانة رئيسية في برنامجنا، ولذلك نريد بناء 1.5 مليون شقة في الفترة التشريعية المقبلة"، أي في السنوات الأربعة المقبلة.
واستطردت المستشارة الألمانية "نطمح إلى انفاق 3.5% من الناتج المحلي الاجمالي على البحث العلمي خلال الفترة المقبلة".
وتابعت "سنعمل خلال الفترة المقبلة على خفض معدل البطالة إلى ما دون الـ3%"، مضيفة "وضعنا هدفًا بأن يكون معدل البطالة صفر% في 2025، وقادرين على تحقيقه".
وأكدت أن البرنامج "يوحد ألمانيا ولا يقسمها، ويعد بتحقيق الرفاهية والأمن للجميع".
واعتادت ميركل أن تؤخر الاعلان عن برنامجها في كل انتخابات خاضتها منذ توليها السلطة في 2005، لتجنب المواجهة المباشرة وعدم إعطاء خصومها وسيلة لمهاجمتها مبكرًا.
وتراهن المستشارة على شخصيتها وشعبيتها وكذلك انجازاتها السياسية خلال الأعوام الماضية، حيث نجحت في خفض معدل البطالة إلى 5.6%، وهو أدنى مستوى منذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1990.
في المقابل، دشن الحزب الاشتراكي الديمقراطي وزعيمه مارتن شولتز، الحملة الانتخابية للحزب منذ 3 أشهر، واعدين بـ"المزيد من العدالة الاجتماعية".
ووجه شولتز انتقادات كبيرة لميركل خلال الأسابيع الماضية لتأخرها في اعلان برنامج الاتحاد المسيحي، متهما اياها بـ"النأي عن الخوض في الجدل السياسي" و"تعريض الديمقراطية للخطر".
وقبل أقل من 3 أشهر من الانتخابات، تبدو ميركل قريبة من حسم بقائها في السلطة لولاية رابعة من 4 سنوات، حيث يتقدم الاتحاد المسيحي على الاشتراكيين الديمقراطيين في آخر استطلاعات الرأي بـ15 نقطة.