Selen Valente Rasquinho, Yılmaz Öztürk
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
بروكسل / الأناضول
أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن المعلومات التي كشف عنها تقرير أعده نيكولاس كريستوف، مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، بشأن تعرض أسرى فلسطينيين للعنف الجنسي والاغتصاب داخل السجون الإسرائيلية، تتوافق مع النتائج التي توصلت إليها المنظمة الحقوقية الدولية في تحقيقاتها السابقة.
جاء ذلك في تصريح أدلى به نائب مدير منظمة هيومن رايتس ووتش وممثلها لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، كلاوديو فرانكافيلا، لوكالة الأناضول، الأربعاء.
وقال فرانكافيلا إن المعطيات المتعلقة بالعنف الجنسي واسع النطاق ضد الفلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية تتطابق مع ما وثقته هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوقية أخرى تابعت هذه القضية.
وأكد ضرورة إجراء تحقيق نزيه وشفاف، وضمان محاكمات عادلة، إلى جانب السماح الفوري والكامل للجنة الدولية للصليب الأحمر والمراقبين المستقلين بالدخول إلى جميع مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عملية للضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل وقف ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة والمستمرة لحقوق الإنسان، وضمان محاسبة المسؤولين عنها.
وكانت إسرائيل قد هاجمت، الاثنين، صحيفة نيويورك تايمز عقب نشرها تقريرًا كشف عن تعرض أسرى فلسطينيين، رجالاً ونساءً، لأشكال مختلفة من العنف الجنسي داخل السجون الإسرائيلية.
وقال مراسل الصحيفة نيكولاس كريستوف، في منشور عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، إنه خصص وقتاً لتغطية حالات الاغتصاب والعنف الجنسي الواسعة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون على يد السلطات الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة هآرتس، الجمعة، أن إسرائيل قررت الاستمرار في منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من لقاء المعتقلين الفلسطينيين، رغم السماح لهم بزيارة بعض السجون للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، نشرت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان تقريراً وثّق انتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، استناداً إلى شهادات معتقلين فلسطينيين أُفرج عنهم، تحدثوا عن تعرضهم لأشكال مختلفة من العنف، بما في ذلك العنف الجنسي.
وتضمن التقرير شهادات عن التجريد القسري من الملابس، والضرب العنيف على الأعضاء التناسلية، واستخدام الكلاب ضد المعتقلين، إضافة إلى اعتداءات جنسية باستخدام أدوات مختلفة، وفق ما ورد في التقرير.
وفي أغسطس/آب 2025، انتقدت المحكمة العليا الإسرائيلية الحكومة بسبب رفضها السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين، محذرة من أن صورة السجون الإسرائيلية باتت تُشبه في الخارج بمعتقل غوانتانامو.
ووفق مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، تحتجز إسرائيل أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، وسط اتهامات بتعرضهم للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عدد منهم داخل السجون.