Mohammed Sameai
13 أغسطس 2026•تحديث: 13 أغسطس 2026
اليمن/ الأناضول
اعتبرت الولايات المتحدة وبريطانيا، الخميس، أن الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي ضد السعودية والسفن التجارية في البحر الأحمر تشكل تهديدا لاستقرار المنطقة وتقوض أمن الملاحة الدولية.
جاء ذلك في إحاطتين منفصلتين قدمتهما الدولتان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن تطورات الأزمة اليمنية، وفق ما رصده مراسل الأناضول.
وقالت نائبة المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة جينيفر لوسيتا، إن الحوثيين يواصلون تنفيذ "عملية ممنهجة لتقويض حركة الملاحة والممرات المائية".
وأشارت لوسيتا، إلى استهدافهم سفنا مرتبطة بالسعودية ومنشآت حيوية في قطاع الطاقة.
وأضافت أن الجماعة نفذت أيضا هجمات بطائرات مسيرة على مطارات سعودية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، إلى جانب إطلاق صواريخ على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
واتهمت لوسيتا، الحوثيين بالتعاون مع إيران وتنفيذ أنشطة من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وأكدت دعم واشنطن للحكومة اليمنية والسعودية في مواجهة تلك التهديدات.
ودعت لوسيتا، الجماعة إلى وقف هجماتها على دول المنطقة والسفن التجارية في البحر الأحمر.
واعتبرت أن هذه العمليات تجر اليمن إلى "صراع إقليمي أوسع".
من جانبها، قالت نائبة الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة كيت فوستر، إن الأسابيع الأخيرة شهدت "تصعيدا خطيرا للعنف في اليمن والمنطقة" نتيجة ما وصفته بالأعمال المتهورة للحوثيين.
وأضافت أن ذلك شمل هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على السعودية، واعتداءات على حركة الشحن الدولي في البحر الأحمر، فضلا عمّا قالت إنها انتهاكات للمجال الجوي اليمني من قبل طائرات إيرانية.
ودعت فوستر، إيران إلى وقف دعمها للحوثيين، معتبرة أن ذلك "يهدد استقرار اليمن والمنطقة".
كما حثت الجماعة على "التركيز على جهود السلام وتخفيف معاناة اليمنيين بدلا من توسيع نطاق الصراع".
وأكدت فوستر، التزام بلادها بأمن وسيادة اليمن والسعودية واستقرار المنطقة.
ومنذ 20 يوليو/ تموز 2026، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، مع إعلان الحوثيين فرض "حظر بحري" على السفن المرتبطة بالسعودية، جارة اليمن.
كما أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم دولا، بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.
وبالتزامن مع ذلك، تجددت المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في محافظات عدة، من بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
ومنذ عام 2015، تقود السعودية تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي يساند الحكومة الشرعية، فيما تُتهم إيران بدعم الحوثيين.
وبدأت قبل نحو 12 سنة حرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.