رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
اقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين، مساء الأربعاء، المنطقة الشرقية من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، قاصدين مقام يوسف، وسط انتشار عسكري مكثف.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن "قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية (في نابلس) بعشرات الآليات العسكرية، برفقة جرافة، لتأمين اقتحام مئات المستعمرين (المستوطنين) لمقام يوسف".
وأضافت الوكالة أن "قوات الاحتلال استهدفت عددًا من الصحفيين بقنابل الغاز السام المسيل للدموع، بالتزامن مع إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة".
ويقع مقام "قبر يوسف" في الطرف الشرقي من مدينة نابلس، الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويعد من النقاط الأكثر توترًا في الضفة الغربية.
ويزعم مستوطنون أن عظام النبي "يوسف بن يعقوب" أُحضرت من مصر ودُفنت في المكان، لكن علماء آثار نفوا صحة هذه الرواية، مبينين أن عمر المكان لا يتجاوز بضعة قرون، وأنه ضريح شيخ مسلم يُدعى يوسف الدويكات.
ومنذ عام 1967، أصبح الموقع وجهة متكررة للمستوطنين لإقامة طقوس دينية، بينما أقامت إسرائيل عام 1986 مدرسة دينية في المكان، وفي عام 1990 تحول إلى نقطة عسكرية للجيش الإسرائيلي.
ورغم خضوع الموقع إداريًا للسلطة الفلسطينية، فإنه يشهد بشكل شبه أسبوعي اقتحامات من مستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي، غالبًا خلال ساعات الليل.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن مقتل 1183 فلسطينيًا، وإصابة أكثر من 13 ألفًا آخرين، واعتقال نحو 24 ألفًا، وتهجير 33 ألفًا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.