Jomaa Younis
14 مايو 2026•تحديث: 14 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
استهجنت "حماس" الخميس، حملات تقودها مؤسسات تابعة لإسرائيل وتروّج لروايات مفبركة تتهم الحركة بانتهاكات جنسية في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واعتبرتها "محاولة مكشوفة للتغطية على جرائمها بغزة".
جاء ذلك في بيان للحركة، عقب تقرير نشرته لجنة تحقيق مدنية إسرائيلية اتهمت فيه "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى بـ"استخدام واسع ومنهجي للعنف الجنسي" خلال هجوم 7 أكتوبر، وكذلك أثناء احتجاز أسرى إسرائيليين في غزة.
وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
وقالت الحركة إنها "تستهجن الحملة الإعلامية المنظَّمة التي تقودها مؤسسات ومنصات داعمة للاحتلال الصهيوني في الولايات المتحدة وبعض العواصم الغربية، والتي تعيد ترويج روايات مفبركة وادعاءات باطلة ضد شعبنا الفلسطيني ومقاومته".
وأكدت أن هذه "محاولة مكشوفة للتغطية على الجرائم غير المسبوقة التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني".
وأضافت أن "توقيت هذه الحملة وطريقة تعميمها على وسائل الإعلام الغربية وأعضاء في الكونغرس الأمريكي، يكشفان أنها جزء من حرب دعائية يقودها الاحتلال وأذرعه الإعلامية، بعد انكشاف حجم جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتطهير العرقي التي ارتكبها بحق المدنيين في قطاع غزة، والتي وثقتها مؤسسات دولية وأممية ووسائل إعلام عالمية".
وأضافت أن إسرائيل "تعتمد في حملتها على أكاذيب مختلقة ومواد دعائية جرى تصنيع بعضها أو التلاعب بها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتضليل الرقمي"، إلى جانب "اعترافات قسرية انتُزعت تحت التعذيب والإكراه داخل المعتقلات".
واتهمت الحركة إسرائيل بمحاولة "تضليل الرأي العام العالمي، وتبييض سجلّه الحافل بجرائم الحرب والانتهاكات بحق شعبنا الفلسطيني".
كما أشارت إلى أن "شهادات الأسرى المحررين وتقارير حقوقية متعددة وثقت حجم الجرائم التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، لا سيما أسرى قطاع غزة، بما في ذلك التعذيب الجسدي والنفسي والاعتداءات الجنسية والانتهاكات الوحشية الممنهجة داخل سجون الاحتلال ومراكز احتجازه".
وقالت إن "العالم شاهد عبر شاشات التلفزة، كيف خرج الأسرى الصهاينة المحتجزون لدى المقاومة بحالة صحية جيدة، وظهرت عليهم مؤشرات المعاملة الإنسانية رغم الظروف القاسية التي فرضها العدوان والحصار".
وأضافت حماس: "في حين خرج أسرانا من سجون الاحتلال بأجساد هزيلة وحالات صحية متدهورة نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي المتعمّد، ما أدى أيضاً إلى استشهاد عشرات منهم داخل سجون الاحتلال".
ودعت الحركة وسائل الإعلام الغربية والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى "تحرّي الحقيقة، وعدم الانجرار خلف الدعاية الصهيونية، مطالبة بإجراء تحقيقات "جادّة" في الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين والمدنيين في قطاع غزة.
والثلاثاء، زعمت لجنة تحقيق مدنية إسرائيلية، أن "حماس" وفصائل فلسطينية مسؤولة عما وصفته بـ"استخدام واسع ومنهجي للعنف الجنسي خلال هجوم 7 أكتوبر، وكذلك خلال فترة احتجاز رهائن (أسرى) إسرائيليين في قطاع غزة".
وقالت اللجنة، التي شُكّلت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، إن تقريرها استند إلى شهادات ومواد مصورة وتقارير سابقة، إضافة إلى مقابلات مع ناجين وشهود وخبراء وعائلات أسرى إسرائيليين سابقين.
ويأتي ذلك بينما وثّقت تقارير حقوقية دولية وإسرائيلية شهادات عن تعرض أسرى فلسطينيين لانتهاكات واعتداءات جنسية داخل السجون الإسرائيلية، منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023.
وفي يناير الماضي، نشرت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان تقريراً وثّق انتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، استناداً إلى شهادات معتقلين فلسطينيين أُفرج عنهم، تحدثوا عن تعرضهم لأشكال مختلفة من العنف، بما في ذلك العنف الجنسي.
وتضمن التقرير شهادات عن التجريد القسري من الملابس، والضرب العنيف على الأعضاء التناسلية، واستخدام الكلاب ضد المعتقلين، إضافة إلى اعتداءات جنسية باستخدام أدوات مختلفة، وفق ما ورد في التقرير.
والأربعاء، أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن المعلومات التي كشف عنها تقرير أعده نيكولاس كريستوف، مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، بشأن تعرض أسرى فلسطينيين للعنف الجنسي والاغتصاب داخل السجون الإسرائيلية، تتوافق مع النتائج التي توصلت إليها المنظمة الحقوقية الدولية في تحقيقاتها السابقة.
فيما أعلن متحدث العلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، دعم الاتحاد الأوروبي إجراء تحقيقات مستقلة بشأن الاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.