روما / الأناضول
دعت روما إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن مواطنين إيطاليين احتجزتهم بشكل غير قانوني من على متن "أسطول الصمود العالمي".
جاء ذلك في بيان لرئاسة الوزراء الإيطالية، الخميس، ذكرت فيه أن رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني عقدت اجتماعًا صباحا لبحث التطورات، بمشاركة وزيري الخارجية أنطونيو تاجاني، والدفاع غيدو غروسيتو، ومستشار رئاسة الوزراء ألفريدو مانتوفانو.
وقال البيان: "تدين الحكومة الإيطالية احتجاز سفن الأسطول العالمي الذي جرى الليلة الماضية في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان".
وأضاف أن الحكومة تدعو إسرائيل إلى "الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، والامتثال الكامل للقانون الدولي، وضمان السلامة الجسدية لمن هم على متن السفن".
وأكدت إيطاليا التزامها بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في إطار التعاون ووفقًا للقانون الدولي.
وفي سياق متصل، طلبت الخارجية الإيطالية معلومات من إسرائيل واليونان عبر سفارتيها في تل أبيب وأثينا، عقب ورود أنباء الهجوم.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء شن الجيش الإسرائيلي عدوانا عبر تدخل غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، فيما لا يزال 14 قاربا أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.