رام الله/ حسني نديم/ الأناضول
قالت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين، الأحد، إن بلادها تكثف تحركها الدبلوماسي على المستوى الدولي لحشد مواقف ضاغطة على إسرائيل لوقف اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وأراضيهم.
وأضافت شاهين، في حديث لإذاعة "صوت فلسطين"، أن الوزارة أرسلت إحاطات ونظمت زيارات ميدانية لدبلوماسيين أجانب إلى المناطق المتضررة، بهدف إطلاعهم على الانتهاكات الإسرائيلية.
وأوضحت أن هذه التحركات تهدف إلى حشد مواقف دولية للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام بالقانون الدولي ووقف اعتداءات المستوطنين.
وفي السياق، أشارت شاهين إلى توجه وفد وزاري إلى بلدة قصرة جنوب نابلس، لتقديم الدعم والإسناد للمناطق المتضررة والاستجابة للاحتياجات الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بشبكات الكهرباء والمياه والطرق.
ولليوم الثامن على التوالي، يواصل مستوطنون إسرائيليون حصار منازل 3 أسر فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تحت حماية الجيش الإسرائيلي.
وفي 9 أغسطس/ آب الجاري، حاصر مستوطنون منازل الأسر الثلاث، التي تضم نحو 13 شخصا، عبر إغلاق الطرق المؤدية إليها ومنع أصحابها من الدخول والخروج، وسط مخاوف من إجبارهم على مغادرتها والاستيلاء عليها.
وأكدت شاهين الأهمية الاستراتيجية لصمود الفلسطينيين في قصرة والبلدات المحيطة بها، وبينها أبو فلاح والمغير وقريوت وجالود، في مواجهة ما وصفته بـ"مخططات إسرائيلية لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في المنطقة".
وقالت إن "الشعب الفلسطيني لن يترك أرضه"، مؤكدة مواصلة التحرك السياسي والدبلوماسي لحشد الدعم الدولي للفلسطينيين في المناطق المستهدفة.
ووفق معطيات سابقة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، أقام المستوطنون في 9 أغسطس بوابة على طريق في المنطقة، ما أدى إلى عزل منازل الأسر الثلاث.
والجمعة، حاول ناشطون فلسطينيون وأجانب وإسرائيليون إيصال الغذاء والمياه إلى الأسر المحاصرة، إلا أن الجيش الإسرائيلي منعهم من دخول المنطقة بدعوى أنها "منطقة عسكرية مغلقة"، لكنهم تمكنوا من إيصال المساعدات إلى السكان، وفقا لمراسل الأناضول.
وتأتي اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع اعتداءات الجيش الإسرائيلي، إذ نفذت القوات الإسرائيلية، الخميس، عملية واسعة في قصرة، سيطرت خلالها على 16 منزلا فلسطينيا وحولتها إلى مواقع عسكرية، وفق تصريح لرئيس المجلس القروي عبد العظيم الوادي أدلى به للأناضول.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن العملية استهدفت تفكيك بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في محيط البلدة.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، إذ أفادت الأمم المتحدة بأنها وثقت منذ مطلع عام 2026 أكثر من 1430 اعتداء استهدفت نحو 260 تجمعا فلسطينيا.
كما أسهمت اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء في تهجير نحو 3800 فلسطيني، قرابة نصفهم أطفال، وفق الأمم المتحدة.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 1183 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا واعتقال قرابة 25 ألفا.