عادل الثابتي/الأناضول
كشفت رئيسة الوفد الكندي في "أسطول الصمود العالمي" الناشطة صفاء الشابي، فجر الخميس، أن البحرية الإسرائيلية اقتحمت بعض سفن الأسطول، مشيرة إلى فقدان الاتصال بسفينتين.
وفي تصريحات خاصة للأناضول، قالت الشابي وهي كندية من أصول تونسية، إن "مسيرات إسرائيلية حلقت فوق بعض سفن الأسطول، فيما قامت زوارق حربية باعتراض تلك السفن ومنعتها من الإبحار نحو غزة".
وأضافت أن بعض العناصر ممكن كانوا على الزوارق الإسرائيلية "صعدوا على متن بعض السفن ووجهوا تحذيرات للناشطين وذلك قرب المياه الإقليمية اليونانية"، لافتة إلى أنهم فقدوا الاتصال بالسفينتين "صفصاف" و"سناب".
وأشارت الناشطة إلى أنهم "مصرون على الوصول إلى قطاع غزة مهما بلغت إجراءات وهجمات الجيش الإسرائيلي".
وبدأ الجيش الإسرائيلي، في وقت متأخر مساء الأربعاء، بمهاجمة سفن "أسطول الصمود الدولي" في المياه الدولية أثناء توجهها إلى قطاع غزة لكسر الحصار، فيما أعلن الأسطول، فجر الخميس، فقدان الاتصال بـ11 من سفنه.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، إن البحرية بدأت في السيطرة على سفن "أسطول الصمود" المتجهة إلى غزة بعيدا عن سواحل إسرائيل.
وأضافت أن البحرية الإسرائيلية سيطرت على 7 سفن من أصل 58 من أسطول الصمود العالمي.
من جهته، أعلن أسطول الصمود، في تدوينة فجر الخميس، على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، أن "زوارق عسكرية إسرائيلية قامت بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية (بالبحر المتوسط)، وهددت باختطافه وممارسة العنف ضده".
وأضاف: "انقطعت الاتصالات مع 11 سفينة، ويجب على الحكومات التحرك فورًا لحماية أسطول الحرية (سفن الأسطول)، ومحاسبة إسرائيل على هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، وعلى الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني".
وقبل ساعات، قالت وسائل إعلام عبرية إن إسرائيل تستعد لاعتراض الأسطول الذي يضم نحو 100 قارب على متنها نحو 1000 ناشط من عدة دول، فيما تقول تقارير إن الأسطول يضم 65 قاربا.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية، "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.