Layan Bsharat
14 يونيو 2026•تحديث: 14 يونيو 2026
رام الله/ الأناضول
- تسببت سنوات الاعتقال الطويلة وما رافقها من تعذيب وإهمال طبي ممنهج في تدهور الوضع الصحي للأسير سرحان، بحسب هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني
- بوفاة الأسير عماد راجح سرحان يرتفع عدد الأسرى الذين توفوا داخل السجون وأعلن عن هوياتهم منذ بدء الإبادة بغزة في أكتوبر 2023 إلى 90 أسيرا
أعلنت هيئة شؤون الأسرى (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي)، الأحد، أن السلطات الإسرائيلية أبلغت عائلة الأسير الفلسطيني عماد راجح سرحان (47 عامًا) من مدينة حيفا، بوفاته في سجن جلبوع الإسرائيلي.
وأوضحت المؤسستان في بيان مشترك، أن السلطات الإسرائيلية أبلغت عائلة الأسير أنه توفي نتيجة إصابته بنوبة قلبية يوم أمس السبت، دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول ظروف وفاته أو ملابسات حالته الصحية قبل الوفاة، وفق البيان.
وقالت المؤسستان إن الأسير عماد سرحان معتقل منذ 15 أكتوبر/شرين الأول 2001، وكان محكوما عليه بالسجن مدى الحياة.
وأشارتا إلى أنه خلال سنوات اعتقاله الأولى "تعرض لتحقيقات قاسية وطويلة رافقتها أساليب تعذيب ممنهجة، تركت آثارًا صحية خطيرة وممتدة على جسده، وفاقمت من تدهور وضعه الصحي على مدار سنوات اعتقاله، إلى جانب تعرضه المتكرر للعزل الانفرادي".
كما تسببت سنوات الاعتقال الطويلة وما رافقها من تعذيب وإهمال طبي ممنهج في إصابة الأسير سرحان بأمراض مزمنة في القلب والشرايين والأوردة، إضافة إلى معاناته من ارتفاع ضغط الدم، وفق البيان.
وأوضحت المؤسستان، أنه في السنوات الأخيرة من اعتقاله، اضطر الأسير سرحان إلى التنقل بواسطة كرسي متحرك نتيجة التدهور الحاد في حالته الصحية، ورغم ذلك استمرت إدارة السجون الإسرائيلية في احتجازه في ظروف قاسية وصعبة.
وأكدت الهيئة والنادي أن سرحان "يُعدّ واحدًا من ضحايا الجرائم الطبية وسياسات التعذيب الممنهج التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني".
وبينتا أن "السجون الإسرائيلية انتهجت خلال هذه المرحلة سياسات أكثر وحشية تقوم على التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الممنهج والعزل المشدد، في ظل استمرار منع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بدورها الرقابي والإنساني، وحرمان الأسرى من التواصل مع عائلاتهم".
وبوفاة الأسير سرحان، وهو أحد أسرى المؤبدات البالغ عددهم (118)، يرتفع عدد الأسرى الذين توفوا داخل السجون وأعلن عن هوياتهم منذ بدء الإبادة الجماعية بغزة في أكتوبر 2023 إلى 90 أسيرًا، فيما ارتفع عدد "شهداء الحركة الأسيرة" منذ عام 1967 إلى 327، وفقا لعمليات التوثيق المتوفرة تاريخياً، بحسب بيان مؤسسات الأسرى.
وحمّلت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير السلطات الإسرائيلية، المسؤولية الكاملة عن وفاة الأسير عماد سرحان.
وجدد البيان مطالبة المنظومة الحقوقية الدولية بـ"الانتقال من دائرة الإدانة والتوثيق إلى اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة تفضي إلى محاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين والشعب الفلسطيني عمومًا".
كما طالب بالعمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي وفرتها قوى دولية أخرى لإسرائيل على مدار عقود طويلة، والتي بلغت ذروتها مع جريمة الإبادة الجماعية المستمرة، "رغم ما تراكم من أدلة دامغة ووثائق وشهادات تؤكد ارتكابها لجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وقالت المؤسستان إن السلطات الإسرائيلية تسعى إلى تنفيذ "عمليات إعدام بطيء بحق الأسرى، الأمر الذي جعل من هذه المرحلة الأكثر دموية وقسوة في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية".
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تجويعا وتعذيبا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل العشرات منهم، وفقا لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.