Wassim Samih Seifeddine
17 أبريل 2026•تحديث: 17 أبريل 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
تخوّف الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من أن تكون الهدنة التي بدأت الجمعة في لبنان "شبيهة" بالاتفاقات الإسرائيلية مع غزة التي تسودها خروقات يومية.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقفا لإطلاق النار في لبنان لـ10 أيام اعتبارا من منتصف الليل بتوقيت تل أبيب وبيروت.
وتعليقا على ذلك، قال جنبلاط في منشور على منصة "فيسبوك" الأمريكية، إن "وقف إطلاق النار بداية جيدة، لكننا لا نريد اتفاقا شبيها بالاتفاقات العديدة في غزة".
والثلاثاء، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان، إن إسرائيل ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف النار، بما يشمل القتل والاعتقال والحصار والتجويع.
وأسفرت الخروقات المتواصلة لاتفاق غزة الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 عن مقتل 765 فلسطينيا وإصابة 2140 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
* فصل لبنان عن إيران
وفي سياق متصل، لفت جنبلاط إلى أن "حزب الله جزء من الشعب اللبناني"، قائلا: "يجب أن نستوعبه ونحاوره".
وبيّن أن الحزب "يرى ما حصل من تدمير" جراء العدوان الإسرائيلي على مناطق واسعة من لبنان وخاصة في الجنوب.
إلا أن جنبلاط استدرك: "لكن قراره (الحزب) في إيران"، في إشارة إلى ارتباطه بطهران.
وشدد على ضرورة "فصل ملف لبنان عن إيران" في المفاوضات القائمة لوقف دائم لإطلاق النار.
والأربعاء، أعلن البيت الأبيض استمرار اتصالات "مثمرة" مع إيران عبر وساطة باكستانية، مع ترجيحات بعقد جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
والأحد الماضي، أعلن التلفزيون الإيراني، وجي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، انتهاء مفاوضات بدأت في إسلام آباد السبت، بين طهران وواشنطن، دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، أو تأكيد استمرار الهدنة بين الجانبين.
وجاءت المفاوضات بعد نحو 40 يوما من المواجهات التي شهدتها المنطقة، وسط هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين بدأت في 8 أبريل/ نيسان الجاري، وسط تضارب حول شمولها لبنان بإصرار إيراني، أو عدمه وفق التصريحات الإسرائيلية.
* تحسين شروط التفاوض
بموازاة ذلك، شدد جنبلاط على أهمية "تحسين شروط التفاوض، والعودة لاتفاق الهدنة 1949 مع إضافات محتملة".
واتفاق الهدنة 1949 بين لبنان وإسرائيل هو اتفاق عسكري مؤقت وقّع في 23 آذار/مارس 1949 في رأس الناقورة جنوب لبنان، برعاية الأمم المتحدة وإشراف الوسيط رالف بانش، استجابة لقرار مجلس الأمن رقم 62 لإنهاء الأعمال العدائية في حرب 1948.
وتضمّن تعهد الطرفين بعدم اللجوء إلى القوة العسكرية، ورسم خط الهدنة على طول الحدود الدولية (أساس الخط الأزرق لاحقا)، وانسحاب إسرائيل من 13 قرية لبنانية احتلتها، مع إنشاء لجنة هدنة مشتركة للإشراف.
الاتفاق المذكور يُعتبر الأكثر استقرارا بين اتفاقات 1949، ويُشار إليه اليوم كمرجع محتمل لهدنة دائمة مع إضافات.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف 2196 قتيلا و7185 جريحا، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
وأعلن الرئيس جوزاف عون، في 9 مارس الماضي، مبادرة تتضمن هدنة توقف الاعتداءات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، وتقديم دعم لوجستي ضروري للجيش اللبناني، ومصادرة سلاح "حزب الله"، وهو ما يرفضه الأخير.