Hussien Elkabany
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
القاهرة / الأناضول
أعلنت مصر، السبت، اكتشافا جديدا للغاز في دلتا النيل شمالي البلاد، بمعدلات إنتاج تُقدّر بنحو 50 مليون قدم مكعب يوميا، لتضاف إلى المعدلات الحالية البالغة 4.2 مليارات قدم مكعب يوميا.
وقالت وزارة البترول في بيان، إنه "تم تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بمنطقة دلتا النيل، بمعدلات إنتاج تُقدّر بنحو 50 مليون قدم مكعب يوميا".
وأوضح البيان أن هذا الاكتشاف جاء "عقب نجاح حفر البئر الاستكشافية (Nidoco N-2) بمنطقة الامتياز التي تتولى تشغيلها شركة إيني الإيطالية بالشراكة مع شركة bp البريطانية".
وتفقد وزير البترول كريم بدوي جهاز الحفر الذي نفّذ أعمال البئر بمنطقة غرب أبو ماضي، بمحافظة كفرالشيخ (شمال) على بُعد نحو 3 كلم من الشاطئ في مياه ضحلة بعمق يقارب 10 أمتار، وفق البيان.
ولفت البيان إلى أنه "تم حفر البئر من البر باستخدام أحدث التقنيات المتطورة للحفر المائل، والتي أسهمت في خفض التكاليف وتعزيز كفاءة العمليات".
وأشار إلى أن قرب موقع البئر من البنية التحتية القائمة، إذ يبعد أقل من كيلومترين عن أقرب تسهيلات إنتاج، سيسمح بسرعة ربطه على الشبكة خلال الأسابيع المقبلة وبدء الإنتاج المبكر.
وأوضح الوزير المصري أن "هذا الكشف يُعد نموذجا لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، وزيادة معدلات الإنتاج، ودعم إمدادات الغاز للسوق المحلي".
يُذكر أن منطقة تنمية غرب أبو ماضي تُدار بواسطة شركة إيني، بالشراكة مع شركة bp، والهيئة المصرية العامة للبترول، من خلال شركة بتروبل، الشركة المشتركة بين الهيئة وإيني، وفق البيان نفسه.
وأكد الوزير بدوي أن "هذا الكشف، إلى جانب الزيادة في إنتاج الحقول القائمة، يأتي في إطار نجاح قطاع البترول في سداد مستحقات الشركاء الأجانب، مع استهداف الانتهاء منها بالكامل نهاية يونيو المقبل".
وأضاف أن "انتظام سداد المستحقات أسهم في تشجيع الشركاء على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وزيادة معدلات الحفر والإنتاج، فضلا عن التوسع في تنمية الحقول المتقادمة من خلال مد فترات الاتفاقيات، وهو ما ساعد على جذب استثمارات جديدة لهذه المناطق".
وفي مارس/ آذار الماضي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: "وجهنا بالانتهاء من المستحقات الحالية لشركات الطاقة الأجنبية البالغة 1.3 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران) 2026".
وفي أبريل/ نيسان الماضي، كشف الوزير بدوي عن خفض تلك المستحقات من 6.1 مليارات دولار في يوليو/ تموز 2024 إلى 1.3 مليار دولار في مارس 2026، مع خطة لتسويتها بالكامل بحلول 30 يونيو 2026.
ويبلغ حجم الاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي في مصر 2.2 تريليون قدم مكعب سنويا بمتوسط 6 مليارات قدم مكعب يوميا، وفق وزارة البترول والثروة المعدنية.
ويبلغ إنتاج الغاز في مصر 4.2 مليارات قدم مكعب يوميا، في حين يصل الطلب المحلي إلى نحو 6.2 مليارات قدم مكعب، يرتفع إلى نحو 7.2 مليارات خلال أشهر الصيف.
ومن أشهر مناطق إنتاج الغاز بالبلاد، حقل ظهر الذي اكتشف عام 2015 ويعد أكبر حقول الغاز في البحر المتوسط، ويساهم حالياً بنحو 25 في المئة من إنتاج غاز مصر، باحتياطي يبلغ نحو 30 تريليون قدم مكعب، وفق بيان لرئاسة الجمهورية.
وبدأ الإنتاج الفعلي للحقل في ديسمبر/ كانون الأول 2017 بطاقة 800 مليون قدم مكعب يوميا، وارتفع لاحقا إلى ذروته عند 3.2 مليارات قدم في 2022، قبل أن يتراجع إلى 2.4 مليار في 2023، ثم إلى 1.9 مليار في 2024، وصولًا إلى 1.25 مليار منتصف 2025، في تناقص طبيعي، وفق مصادر رسمية.