Hussien Elkabany
07 نوفمبر 2026•تحديث: 08 نوفمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
أعلنت مصر، مساء السبت، إعادة افتتاح "المقر التاريخي" لسفارتها في ليبيا، بعد إغلاق استمر نحو 12 عاماً.
جاء ذلك وفق بيان للخارجية المصرية، على هامش زيارة أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، للعاصمة الليبية طرابلس، لحضور اجتماع إفريقي.
وهذه أول زيارة يجريها وزير خارجية مصر إلى طرابلس منذ إغلاق السفارة في يناير/كانون الثاني 2014، بسبب الأوضاع الأمنية.
ووفق البيان "قام وزير الخارجية، بحضور الطاهر الباعور، (الوزير) المكلّف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ليبيا، بإعادة افتتاح المقر التاريخي للسفارة المصرية في طرابلس".
وفي كلمته خلال الاحتفال، أشار عبد العاطي إلى "ما يحمله إعادة افتتاح مقر السفارة المصرية التاريخي في طرابلس من دلالة تاريخية ودبلوماسية".
ونوه بأن "مواصلة استخدامه كمقر للسفارة المصرية يمنح تاريخه امتداداً حياً، يجمع بين أصالة المكان ومتطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل، وبشرى لاستئناف أداء رسالته كأحد جسور التعاون والتنسيق المتواصلين بين الدولتين الشقيقتين".
وأضاف عبد العاطي، أن "هذا المبنى التاريخي يمثل جزءا لا ينفصل عن ذاكرة مدينة طرابلس بما تتمتع به من عمق تاريخي ومكانة ثقافية، فهو شاهد على تاريخها السياسي والدبلوماسي، كما تلتقي قيمته التاريخية مع ما تحمله العلاقات المصرية - الليبية من أواصر إنسانية وثقافية راسخة".
وأعرب عن "الشكر والتقدير للدعم الذي قدمته الدولة الليبية وأجهزتها لإتمام أعمال صيانة وتجديد المبنى".
ولفت عبد العاطي إلى أن "العلاقات بين مصر وليبيا هي علاقات تاريخية وأخوية، لطالما استندت إلى روابط الجوار المباشر، والتشابكات الاجتماعية والثقافية، ووشائج الأخوة والمصاهرة، والمصالح المشتركة".
وجاء الافتتاح عقب اجتماع وزير الخارجية المصري مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا عبد الحميد الدبيبة في طرابلس.
ونقلت صحيفة "الشروق" المصرية الخاصة، السبت، عن مصادر وصفتها بالمطلعة (لم تسمها) قولها إن "اجتماع وزير الخارجية مع الدبيبة يؤشر لمرحلة جديدة من العلاقات مع غرب ليبيا دون تأثير على العلاقات المصرية مع شرقها".
وفي وقت سابق السبت، أفادت الخارجية المصرية، في بيان بأن عبد العاطي توجه لطرابلس، لعقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين ليبيين، فضلا عن مشاركته في أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء.
وكانت سفارة مصر لدى ليبيا تعمل بشكل طبيعي في طرابلس، قبل أن يتم إغلاقها وتعليق أعمالها في عام 2014 بسبب الأوضاع الأمنية واستهداف الدبلوماسيين.
وخلال فترة الإغلاق، جرت إدارة شؤون الجالية المصرية عبر مسارات بديلة بينها وفد قنصلي مصري تواجد بمنفذ رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا.