الأنبار/ نينوى (العراق)/ سوسن القياسي، خالد عبد القادر/ الأناضول - شهدت مراكز الاقتراع بالإنتخابات المحلية في محافظتي الأنبار (غربي العراق) و"نينوى" (شمال)، صباح اليوم الخميس، إقبالا "ضعيفا" من جانب المصوتين، بحسب شهود عيان.
من جانبها قالت مفوضية الانتخابات بنينوى، في تصريحات للصحفيين اليوم الخميس، إن الإقبال على التصويت سيرتفع خلال الساعات المقبلة.
وقالت كولشان كمال عضو، مجلس المفوضية العليا للانتخابات، إن الاستعدادات جرت بشكل جيد وأن موظفي المراكز الانتخابية نقلوا للمراكز لتهيئة الصناديق وأوراق الاقتراع ابتداء من فجر اليوم، إلا أن أبواب المراكز فتحت أمام الناخبين بداية من الثامنة صباحا (5 بالتوقيت الدولي).
ويحق لـــ(مليون، و 827 الفا، و416 ) ناخب عراقي في محافظة نينوى (400 كلم شمالي بغداد ) التصويت في انتخاب مجلس جديد للمحافظة، حيث تتنافس 28 كتلة انتخابية تضم 637 مرشحا لشغل مقاعد المجلس وعددها 39 مقعدا.
كذلك اعتمدت مفوضية الانتخابات 6521 مراقبا للانتخابات من أعضاء منظمات المجتمع المدني.
ومع ساعات الصباح الأولى سمع دوي عدد من التفجيرات في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، إلا أن الشرطة قالت إنها كانت باستعمال قنابل صوتية هدفها إخافة الناخبين من التوجه للاقتراع.
ويسود الهدوء شوارع وأحياء مدينة الموصل، بسبب توقف حملات الدعاية الانتخابية وحظر تجوال للمركبات بسبب الانتخابات.
وقال المواطن حسن سعد الله الرحو، وهو جزار، من الموصل لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، "أنا مستعد للانتخاب لأننا بحاجة الى التغيير، الذين انتخبناهم سابقا لم يقدموا الشيء المرجو منهم للمدينة".
وأضاف "في البداية كنت مترددا في الذهاب، لكنني أصبحت على يقين أنه يجب التصويت ومنح صوتي للذي يستحق وأعرف أنه سوف يقدم للمدينة الشي الأفضل".
اما المواطن نوفل عبدالله يوسف، وهو يملك متجرا للأغذية في مدينة الموصل، فيقول "يجب أن يشارك الجميع في الانتخابات لتفويت الفرصة على من يحاول أن يسرق أصواتنا، وأهم شئ نريده من المرشحين هوتوفير الأمان قبل الخدمات الى أهل الموصل، نحن بحاجة إليه لتعود الحياة الى طبيعتها .. اهم شي بنظري هو الأمان وبعدها الأمور تحل وتصبح أسهل".
مواطن آخر يدعى ريان يونس الحديدي، وهو مصفف شعر، عندما كان بموقع غير قريب من مراكز الاقتراع، قال "لن اذهب ولن أشارك في هذه الانتخابات لأنها مسلسل يعيدونه أربع سنوات مرة ونتيجته محسومة حيث تتقاسم الأحزاب والقوائم الانتخابية المناصب والسلطات ويضحكون علينا".
وأضاف متسائلا "ماذا قدموا لنا في السابق لأنتخبهم مجددا اليوم يرفعون شعارتهم الكاذبة، يقولون سنعمل كذا ونبني كذا ولا شئ يتحقق".
وتتنافس في محافظة نينوى بشكل أساسي ثلاث قوائم، الأولى هي متحدون التي يقودها محافظ نينوى الحالي أثيل النجيفي، وشقيقه رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، وقائمة الوفاء لنينوى التي يدعمها رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه صالح المطلك، وقائمة ثالثة هي التي تضم أحزاب ومرشحين أكراد.
وفي محافظة "الأنبار"، غربي العراق، قال علي المحمدي، وهو مواطن ذهب ليدلي بصوته في الانتخابات، إنه لم يجد اسمه في قائمة الإنتخابات، وقال "قطعت مسافة طويلة سيرا على الأقدام كي أمنح صوتي اليوم للشخص الذي أرغب في اختياره، ولكن عدم وجود اسمي جعلني أغير قراري ولن انتخب أحدا وسأعود الى منزلي".
فيما قال الحاج علوان الدليمي إن توزيع الناخبين جاء "بشكل غير نظامي" حتى يجعلوا المواطنون يعزفون عن القدوم الى مراكز الاقتراع، بحسب قوله، مؤكدا في الوقت نفسه أنه "سيبحث عن اسمه حتى يبطل صوته ولا يسمح لأحد بأن يستغل صوته".
وفي السياق ذاته، رفعت السلطات العراقية الحظر الذي كانت قد فرضته على المركبات والدراجات بكل أنواعها في محافظة الأنبار لضمان وصول الناخبين الى مراكز الاقتراع.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين صباح اليوم لاختيار المجالس المحلية في محافظتي الأنبار (غرب) ونينوى (شمال) وذلك في الانتخابات الجزئية المؤجلة.
وكانت الانتخابات لمجالس المحافظتين نينوى والأنبار تأجلت لمدة شهرين، بخلاف بقية المحافظات التي جرت فيهما الانتخابات يوم 20 إبريل/ نيسان الماضي، بسبب الأوضاع الأمنية المضطربة فيهما.
وكانت الحكومة العراقية أعلنت إثر اجتماع مؤخرًا، موافقتها على مقترح مفوضية الانتخابات بتحديد يوم 20 من الشهر الحالي، موعداً لإجراء انتخابات مجلس محافظتي نينوى والأنبار، بدلاً من الرابع من الشهر المقبل الذي كان مقترحها من قبلها.
وتواجه القوات الأمنية من جيش وشرطة، وكذلك إدارة محافظة نينوى، تحديا كبيرا في الحفاظ على الهدوء في المحافظة وبشكل خاص في مركزها مدينة الموصل، والتي تشهد عمليات مسلحة وتفجيرات وهجمات بشكل شبه يومي تستهدف القوات الأمنية والسياسيين والمدنيين.
وجراء الأوضاع الأمنية المتدهورة لقي ثمانية من المرشحين للانتخابات الحالية في نينوى حتفهم منذ مارس/ آذار الماضي، اثنان منهما قتلا قبل يومين، فيما أصيب عدد آخر بجراح؛ مما دفع بعدد من المرشحين إلى الانسحاب.