تصوير: رمزي حيدر
عبد الرحمن عرابي
الأناضول - بيروت
نظّم العشرات من اللبنانيين والفلسطينيين في عدد من المناطق اللبنانية، اليوم، اعتصامات ووقفات تضامنية مع قطاع غزة الذي يتعرّض لعدوان إسرائيلي منذ يوم أمس.
في منطقة الكولا بالعاصمة بيروت، رفع العشرات من المحتجين أعلامًا فلسطينية ولافتات تطالب الفصائل الفلسطينية بـ"الصمود في مواجهة العدوان".
وقال عدد من المحتجين لمراسل الأناضول إن "التحركات اليوم تأتي لمناصرة أهالي غزة، وتقديم الدعم المعنوي لهم".
وفي وسط بيروت، تظاهر العشرات تضامنًا مع أهالي غزة، استجابة لدعوة وجهتها أحزاب يسارية.
ونظّم المتظاهرون وقفة احتجاجية أمام مقر الاسكوا (منظمة الأمم المتحدة للتنمية لدول غرب آسيا)؛ حيث رفعوا شعارات تنادي بحماية المدنيين الفلسطينيين من الاعتداءات الإسرائيلية.
كما طالبوا الأمم المتحدة بممارسة دورها ومنع إسرائيل من مواصلة استهداف غزة.
الوقفات التضامنية مع غزة لم تقتصر على العاصمة بيروت؛ حيث نظمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسيرات في مخيم البداوي في طرابلس شمال لبنان ومخيم الجليل في منطقة البقاع شرقًا.
كما عقد عدد من علماء مدينة صيدا (جنوب لبنان) والفعاليات السياسية الأخرى تجمعًا في قاعة بلدية المدينة لتقبل التهاني بـ"استشهاد" القيادي في كتائب القسام أحمد الجعبري الذي اغتالته إسرائيل بغزة أمس.
وفي مدينة صور جنوب لبنان، خرجت مسيرة شعبية استنكارًا للعدوان الإسرائيلي على غزة واغتيال الجعبري، شارك فيها الآلاف من أبناء المخيمات، ولفيف من العلماء، وممثلون عن الفصائل الفلسطينية والقوى والأحزاب اللبنانية.
وجابت المسيرة أرجاء المخيم على وقع هتافات مؤيدة للمقاومة الفلسطينية وداعية للرد على العدوان الإسرائيلي على غزة.
وفي نهاية المسيرة، تحدث عضو القيادة السياسية للحركة في لبنان جهاد طه، الذي أكد أن "سياسة الاغتيالات لن تزيدنا إلا ثباتًا وقوة وتصميمًا على المضي قدمًا في طريق المقاومة".
رسميًا، أدان الرئيس اللبناني ميشال سليمان ما وصفه بـ"الحرب المفتوحة على غزة"، وطالب المجتمع الدولي بـ"الضغط على المسؤولين الإسرائيليين للانخراط في مفاوضات السلام على قاعدة مرجعية مؤتمر مدريد ومبادرة بيروت العربية؛ لأن سياسة العدوان أثبتت عدم جدواها".
وقال: "آن الأوان لأن يقتنع العدو بذلك ويكف عن هذه الأساليب والجلوس إلى طاولة المفاوضات إذا كانت لديه الرغبة الحقيقية في السلام، وهذا ما لا يبدو واردًا في حسابه لغاية الآن".
بدوره، أدان رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري الاعتداء الإسرائيلي على غزة، معتبرًا أن "تزامن هذا العدوان مع استمرار انتفاضة الشعب السوري ضد نظام الأسد الدموي يطرح شكوكًا وتساؤلات ويؤشر إلى نوايا ومخططات مكشوفة لإعاقة هذه الانتفاضة قدر الإمكان والسعي للالتفاف على سياسات الدول التي عمّها الربيع العربي ومنعها من القيام بانتهاز أي سياسة لا تتماشى مع مخططات وأهداف إسرائيل في المنطقة".