القاهرة/ الأناضول/ علاء وليد - رفضت مصادر في المعارضة السورية اليوم الثلاثاء تبرير حزب الله اللبناني قتاله إلى جانب نظام بشار الأسد بأنه يأتي "دفاعاً عن مقام السيدة زينب (حفيدة خاتم الأنبياء محمد) بريف دمشق (جنوب سوريا)" مؤكدين أن "السوريين يحمون المقام قبل وجود حزب الله بمئات السنين".
عضو المجلس الوطني، أكبر الكتل داخل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ملهم الدروبي، قال إن "ادعاءات حزب الله بحماية مقام السيدة زينب كذب ومحض افتراء، خاصة أن هذا المرقد ليس في خطر ولم يمسسه أحد بأذى منذ مئات السنين".
وتابع الدروبي في تصريح خاص لمراسل الأناضول "إن حزب الله ليس المعني بحماية المرقد والأمر عبارة عن تبرير لتدخله وقتاله إلى جانب جيش النظام".
وسبق أن أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، في كلمة متلفزة له في أبريل/ نيسان الماضي أن الحزب "لن يتردد" في مساعدة اللبنانيين الموجودين في ريف مدينة القصير بمحافظة حمص السورية (وسط)، وأن عناصر من الحزب "تدافع عن مقام السيدة زينب" في ريف دمشق "منعاً للفتنة".
وحول هدف الحزب من التدخل في الشؤون السورية رأى الدروبي أنه "إعلان حرب على الشعب السوري تحت الراية الطائفية وتنفيذ لأجندات إيران في المنطقة التي تسعى لإعادة تشكيل ديموغرافي للسكان فيها، بالتوازي مع تنفيذ أطماعها وأجنداتها في منطقة الخليج العربي وغيرها".
من جهته قال الناطق الرسمي باسم القيادة العليا لهيئة أركان الثورة السورية (التي تشمل الجيش الحر وكتائب أخرى مقاتلة) العقيد قاسم سعد الدين إن "اتخاذ حزب الله حماية مقام السيدة زينب، ذريعة للتدخل في سوريا أصبحت خدعة مكشوفة، حيث قام حسن نصر الله بتفنيدها بنفسه عندما دعا في خطابه الأخير اللبنانيين مؤيدين ومعارضين للنظام السوري بالتوجه إلى سوريا للاقتتال وتحييد لبنان عن ذلك".
وفي حديثه لمراسل الأناضول تساءل سعد الدين مستكرا: "هل مقام السيدة زينب انتقل إلى القصير بريف حمص أو إلى الغوطة الشرقية بريف دمشق أو إلى أحياء حلب ليقوم حزب الله بالقتال إلى جانب جيش النظام على جميع تلك الجبهات؟".
في السياق ذاته قال المتحدث باسم المركز الإعلامي السوري في دمشق وريفها، أحد التنسيقيات التابعة للثورة السورية، عامر القلموني: "إن كان حسن نصر الله يدّعي بأن مقام السيدة زينب يحتاج لحماية من السوريين الذين حموه لقرون طويلة وقبل أن يوجد حزب الله نفسه، فلماذا يتواجد عناصره في مدن وبلدات الغوطة الشرقية لدمشق وخاصة منطقة المرج ليرتكبوا فيها المجزرة تلو الأخرى بمساندة قوات النظام".
وتابع القلموني في تصريحه لمراسل الأناضول: "إذا كان همّ الحزب الأول حماية المرقد على حد زعم نصر الله فلم يقيم معسكرات له منذ أشهر على الحدود السورية اللبنانية من جهة القلمون بريف دمشق؟.. ولماذا يقوم بتلك التحركات ومحاولات التوغل في القصير بريف حمص؟.. علماً أن كل من القصير والقلمون مناطق سنيّة لا تحوي أي مزارات للشيعة أو رموز لهم تحتاج لحمايتها".
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، منظمة حقوقية غير حكومية ومقرها لندن، أعلن أمس الإثنين أن "141 عنصرا من حزب الله اللبناني قتلوا خلال مشاركتهم بالقتال إلى جانب قوات النظام السوري في الأشهر الماضية في محافظتي ريف دمشق وحمص بينهم 79 في المعارك الأخيرة ضد الجيش السوري الحر بمدينة القصير والمستمرة منذ 8 أيام".
وتثير مشاركة حزب الله اللبناني بجانب قوات النظام السوري في معارك القصير، جدلاً متصاعدًا على الصعيدين السياسي والشعبي في لبنان.
وتتهم المعارضة السورية حكومة نوري المالكي بالعراق والنظام الإيراني بالإضافة إلى حزب الله اللبناني بإرسال عناصر للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد ضد الثوار الذين يسعون لإسقاط حكمه منذ مارس/ آذار 2011.