إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال مسؤول عسكري مصري إن الجيش طلب منحه حق "الضبطية القضائية" للمدنيين؛ بهدف ضبط "مثيري الشغب".
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين ظهر اليوم أدلى بها اللواء رشدي عسكر، قائد الجيش الثالث الميداني الذي دخلت عناصر منه إلى مدينة السويس الإستراتيجية، شمال شرق مصر؛ للسيطرة على حالة من العنف الاحتجاجي بدأت في المدينة منذ يوم الجمعة الماضية تزامنًا مع إحياء الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
وقال عسكر: "طلبنا حق الضبطية القضائية حتى نتمكن من القبض على مثيري الشغب؛ فحتى الآن ليس لدينا الحق الذي يمكننا من القبض على أحد".
وحذر من أنه في حال وقوع أي تعدٍ على أفراد القوات المسلحة "فسيتم القبض على المعتدين وتحويلهم للنيابة العسكرية".
وأوضح أن عناصر الجيش ستبقى في مدينة السويس "لحين استقرار الأوضاع وعودة الأمن".
وقال: "ليس هناك سقف زمني لتواجد القوات المسلحة بالسويس؛ فالأمر يتوقف على الحالة الأمنية، واستعادة أفراد الشرطة حالتهم المعنوية التي تمكنهم من ممارسة عملهم".
ولفت إلى أن 90% من عناصر الأمن الموجودة بالمدينة من الشرطة المدنية.
وعن حجم قوات الجيش التي جرى الدفع بها إلى السويس، قال عسكر إن هناك 3 كتائب و25 دورية من الجيش لتأمين المدينة من الداخل والخارج، إلى جانب 9 تشكيلات من الأمن المركزي، وطلبنا من الداخلية 3 تشكيلات إضافية.
وردًا على سؤال حول احتمال فرض حظر التجول بالمدينة، أوضح قائد الجيش الثالث الميداني أن "الأمر يتوقف على الحالة الأمنية، وعلى الرغم من مطالبة أهل المدينة بذلك، لكننا لا نرى ضرورة لتقييد حركة الناس".
غير أنه عاد وقال "في حال شهدت المدينة تعديًا سافرًا على الممتلكات والمنشآت العامة قد نلجأ إلى حظر التجول".
وأشار إلى أنه جرى نقل السجناء من بعض أقسام الشرطة إلى أماكن أخرى عقب الأحداث الأخيرة، موضحًا أن عددًا - لم يحدده - من السجناء فروا من أقسام للشرطة تم اقتحامها، وجارٍ البحث عنهم.
وكان مجلس الدفاع الوطني، الذي يضم قيادات أمنية وعسكرية ومدنية ويرأسه الرئيس المصرية محمد مرسي، قد هدد خلال اجتماع له أمس، باتخاذ "كافة التدابير اللازمة التي يقررها الدستور والقانون بما يحفظ المنشآت والأهداف الحيوية للدولة بما في ذلك إمكانية حظر التجول أو إعلان حالة الطوارئ بالمناطق التي تشهد اضطرابات أو أحداث عنف تؤثر علي أمن وسلامة البلاد".