شمال عقراوي
أربيل (العراق) – الاناضول
هاجم الرئيس العراقي جلال الطالباني قيام الحكومة العراقية في بغداد بتشكيل قيادة عمليات عسكرية باسم "دجلة" تتولى الملف الامني في ثلاث من محافظات بشمال العراق واعتبرها مدعاة لـ"الفتة"، تؤدي إلى تداعيات خطرة.
وقال الطالباني خلال لقائه مجموعة من الاعلاميين العاملين في وسائل اعلام بمدينة السليمانية بشمال العراق إن "العراق يمر بظرف دقيقة يتعين على كافة الأطراف وعن طريق الحوار البناء والصريح العمل على إنهاء الخلافات لأجل الوصول الى اتفاق يحفظ المكتسبات ويطورها".
وأشار إلى أن "إبراز" الحكومة العراقية وفي مثل هذا الظرف لمسألة تشكيل قيادة عمليات عسكرية جديدة باسم دجلة لتولي الملف الأمني في مناطق متنازع على إدارتها "لا يخدم الأمن والاستقرار في تلك المناطق، بل على العكس تكون عاملاً لزرع الفتنة والقلق ويخلف تداعيات خطرة".
وأبدى الطالباني بهذا الصدد "دعمه" لموقف رئيس إقليم شمال العراق مسعود البرزاني تجاه عمليات دجلة.
وكان رئيس إقليم شمال العراق مسعود البرزاني، أعلن الاثنين عن عزمه التشاور مع الرئيس العراقي جلال الطالباني بهدف "ردع" الحكومة العراقية عن سياساتها التي وصفها بـ"اللادستورية" في عدد من المناطق المتنازع على إدارتها بين بغداد وشمال العراق.
وقال البرزاني في بيان أصدره أمس "أصبح من الضروري الآن لفت نظر الرأي العام إلى أنه منذ البداية كانت لدينا شكوك ومخاوف من تشكيل ما يسمى بقيادة قوات دجلة، التي اعتبرناها سببا مهما لعدم الاستقرار ولا تخدم تطبيق الدستور لأنها تأسست بنوايا وأهداف العملية الديمقراطية والتعايش".
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اصدر قرارا تشكيل قيادة عمليات دجلة في شهر يوليو/ تموز من العام الحالي بهدف إدارة الملف الأمني بدلا عن الأجهزة الأمنية المحلية في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين الواقعة شمال بغداد وهي تضم خليطا سكانيا من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين ويصفها الدستور العراقي بمناطق متنازع عليها، وخصص الدستور مادة برقم 140 لمعالجة مشكلة تلك المناطق.
وسبق أن أبدت الإدارات المحلية في المحافظات الثلاث تحفظها إزاء تولي القيادة العسكرية الجديدة الملف الأمني فيها، بدلا عن الشرطة والأمن وشككت بجدوى ذلك في الحفاظ على الأمن والتقليل من الخروق الأمنية التي تشهدها تلك المناطق.