محمد أبو عيطة
العريش (مصر) - الأناضول
أعلنت مديرية أمن محافظة شمال سيناء (شمال شرق مصر) اليوم الاثنين، أن قوات الشرطة ألقت القبض على "شخص مسلح يعتنق الفكر التكفيري في مدينة العريش (وسط سيناء)".
وفي بيان لها اليوم تلقى مراسل وكالة الاناضول للأنباء نسخة منه، قالت مديرية الأمن إن قواتها "قامت بحملة لاستهداف بعض البؤر الإجرامية بمحافظة شمال سيناء وأسفرت عن ضبط أحمد ح .أ. ع، مقيم بمدينة العريش والسابق اعتقاله خلال عام 2005 في واقعة تفجيرات بسيناء".
وأوضح البيان أن "المذكور يعتنق الفكر الجهادي التكفيري ومطلوب ضبطه وإحضاره في عدد من القضايا الأمنية الخطيرة".
وفي سياق متصل قال عدد من أهالى مناطق غرب العريش لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "قوات الشرطة اقتحمت بعض البيوت بحثًا عن مطلوبين".
ورصد مراسل الأناضول اليوم تواصل التشديدات الأمنية بمدينة العريش على الطرق السريعة والشوارع الرئيسية.
وأوضحت مصادر أمنية مسئولة لمراسل الاناضول أن هذه التشديدات الأمنية "بمثابة رسالة طمأنة لأهالي سيناء أن الأمن حاضر، ولن يسمح بأي اختراقات أمنية، ولن ينصاع لمخططات المسلحين بطرد الشرطة من شوارع سيناء وترك الفوضى تعم أركانها".
من جانبها كثفت أجهزة الأمن من اتصالاتها بشيوخ قبائل بدوية ورموز الجماعات الدينية السلفية، لجمع معلومات أمنية بشأن العناصر المسلحة الخطرة في مناطقهم، بحسب المصادر ذاتها.
ويأتي هذا على خلفية هجوم شنه مسلحون مجهولون على نقطة شرطة مطلع الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل 3 وإصابة آخر من عناصر الشرطة، فضلاً عن الهجوم على سيارة قائد أمني الثلاثاء الماضي، بأحد شوارع العريش الرئيسية، وإصابته والاستيلاء على سيارته.
وتشهد سيناء حالة انفلات أمني منذ اندلاع ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، إلا أن تلك الحالة تزايدت في الأشهر الأخيرة حيث وقعت العديد من الحوادث الأمنية مؤخراً أبرزها الهجوم الذي استهدف قوات من الجيش والشرطة في رفح في أغسطس/ آب الماضي وراح ضحيته 16 جنديًّا، علاوة على تفجير خط أنابيب الغاز الموصل لإسرائيل والأردن والذي يمر في سيناء أكثر من 15 مرة منذ اندلاع الثورة.
وعقب هجوم أغسطس/ آب شن الجيش المصري بالتعاون مع الأجهزة الأمنية العاملة في سيناء حملة أمنية موسعة لتطهير سيناء من البؤر المسلحة، وتراوحت هذه الحملة صعوداً وهبوطاً في المواجهات بين الطرفين، وتخللتها وساطات من قبل شيوخ السلفية وجماعة الإخوان المسلمين لتهدئة المواجهات بين الأجهزة الأمنية والمسلحين المحسوبين على التيار الجهادي السلفي، أثبتت حوادث الأسبوع الماضي أنها لم تؤتِ ثمارها.
وفي سياق آخر أوضح بيان مديرية أمن شمال سيناء، أن أجهزة الأمن القت القبض أيضا على مصري حاول التسلل إلى إسرائيل عبر حدود مصر الشرقية معها.