أديس أبابا /الأناضول/ محمد توكل - أعلن قادة الدول الإفريقية في ختام اجتماعات قمة الاتحاد الإفريقي اليوم الإثنين أن "المحكمة الجنائية الدولية لم تستند إلى القانون في قراراتها الخاصة بملاحقة القادة الأفارقة".
وبحسب البيان الختامي للقمة الـ21 للاتحاد الإفريقي، التي جرت أعمالها أمس واليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، فإن "المحكمة الجنائية الدولية ليست واضحة" في ملاحقتها للقادة الأفارقة.
وطالب البيان المحكمة بضرورة مراجعة نفسها، معتبرا أنها "لم تستند في قراراتها الخاصة بملاحقة القادة الأفارقة إلى القانون" دون أن يوضح مزيدا من التفاصيل.
يشار إلى أن عدد من القادة والمسئولين الافارقة مطلوبون لدى المحكمة الجنائية الدولية، أبرزهم الرئيس السوداني عمر البشير، ونظيره الكيني أوهورو كينياتا؛ بتهمة "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".
ففي عام 2009، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق البشير؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان، قبل أن تضيف إليها في العام التالي تهمة الإبادة الجماعية، وهو ما ينفيه البشير.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير لها صدر عام 2008 إن عدد القتلى في صراع دارفور بين حكومة البشير والمتمردين بلغ منذ اندلاعه عام 2003 نحو 300 ألف شخص، إلا أن الحكومة السودانية تقول إن عددهم لا يتعدى العشرة آلاف قتيل.
أما كينياتا فقد تولى الحكم في أبريل/ نيسان الماضي بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية كرابع رئيس للبلد الذي كان والده جومو كينياتا أول رئيس له بعد استقلاله عن الاحتلال البريطاني.
وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية كينياتا الابن بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في أعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية، عامي 2007 / 2008، وأودت بحياة نحو 1200 شخص، وفق إحصائيات كينية رسمية.
وكانت كينيا قد تقدمت أمس إلى قمة الاتحاد الإفريقي بمشروع قرار يدعو الدول الإفريقية الموقعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب منها، كما تقدمت إلى مجلس الأمن الدولي مؤخرا بطلب لإنهاء ملاحقات المحكمة لـ"كينياتا"، لكن لم يبد أعضاء مجلس الأمن تجاوبا مع المسعى الكيني، وأعلنوا أن المجلس لا يستطيع التدخل لدى المحكمة.