أديس أبابا / الأناضول/ محمد توكل - قررت قمة الاتحاد الإفريقي في ختام أعمالها اليوم الإثنين إنشاء "قوة إفريقية للتدخل السريع والتعامل مع الصراعات والنزاعات الطارئة".
وكشف بيان القمة الـ21 للاتحاد، التي عقدت أمس واليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن دول جنوب أفريقيا وإثيوبيا وأوغندا أعلنوا المساهمة فوراً في إنشاء تلك القوة، دون أن يوضح مزيدا من التفاصيل عن طريقة تكوين تلك القوة وعددها وصلاحياتها.
في سياق غير بعيد، أشاد البيان، الذي حصل مراسل الأناضول على نسخة منه، بالجهود الإفريقية والفرنسية في مالي من أجل إعادة الاستقرار والسلام في البلاد.
وبعد الانقلاب العسكري الذى شهدته مالي في النصف الأول من العام الماضي، تنازعت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين"، للسيطرة على شمال البلاد وامتدت إلى مناطق أخرى، قبل أن يشن الجيش المالي، مدعومًا بقوات فرنسية، عملية عسكرية على شمال البلاد في يناير / كانون الثاني الماضي، لاستعادة تلك المناطق.
وطالب البيان المجتمع الدولي بتقديم الدعم لمالي وقوات حفظ السلام الإفريقية التي تتحمل العبء الأكبر في محاربة الجماعات المسلحة في مالي.
ودعا الاتحاد إلى ضرورة التنسيق بين الاتحاد الإفريقي ومجموعة الإيكواس (المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ) التي بذلت جهود كبيرة في تحقيق الاستقرار في مالي.
وفي مارس/آذار الماضي قرر "مجلس الأمن والوساطة"، التابع للمجموعة "من حيث المبدأ"، تحويل القوة العسكرية الإفريقية العاملة في مالي (أفيسما) إلى قوة حفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة.
كما رحب البيان بإحراز تقدم في حل النزاعات بالقارة، وبجهود الوساطة الإفريقية لإزالة التوترات بين دولتي السودان وجنوب السودان، معبرا عن ارتياحه لما تحقق من تقدم في مسار السلام بين البلدين.
ووقع البلدان في سبتمبر/أيلول الماضي برعاية الاتحاد الإفريقي، في العاصمة الإثيوبية، بروتكول تعاون شمل تسع اتفاقيات أبرزها اتفاق أمن الحدود الذي يمنع دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر واستئناف تصدير نفط الجنوب، الذي لا منفذ بحري له، عبر الأراضي الشمالية .
لكن الخرطوم اشترطت إنفاذ الاتفاق الأمني أولا ووقف الدعم الذي تقول إن جوبا تقدمه لمتمردين يحاربونها في مناطق متاخمة لدولة الجنوب قبل استئناف الأخيرة تصدير نفطها، وهو الخلاف الذي طوياه في مارس/آذار الماضي لإنقاذ اقتصاديهما من الانهيار.
من جانبها أعلنت مفوضية الاتحاد الإفريقي دلاميني زوما، في كلمتها بختام القمة، أن القمة المقبلة ستنعقد في أديس أبابا يناير/كانون الثاني المقبل.
وتأسست منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 لدعم التعاون والتكامل بين الدول الإفريقية المحررة حديثا آنذاك من الاستعمار، ثم تغير اسمها عام 2002 إلى الاتحاد الإفريقي، وتضم حاليا أكثر من 50 دولة.