تصوير: راتب الصفدي
عبد الرحمن عرابي
بيروت – الاناضول
انتقدت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، "تقاعس" وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عن تأمين احتياجات الآلاف من الأسر الفلسطينية التي فرّت إلى لبنان هربًا من جحيم الحرب من سوريا.
وبحسب إحصائيات حديثة للأونروا، غادرت نحو 3275 عائلة فلسطينية الأراضي السورية نحو لبنان هربًا من هجمات نظام بشار الأسد التي انتقلت إلى داخل المخيمات الفلسطينية بسوريا ولا سيما مخيم اليرموك.
ويستقر هؤلاء النازحون، بحسب الأونروا، داخل وفي محيط المخيمات الفلسطينية المنتشرة على الأراضي اللبنانية في: البقاع (700 عائلة)، وصيدا (700 عائلة)، وصور (260 عائلة)، والشمال (430 عائلة)، وبيروت (280 عائلة).
واعتبر ياسر علي، عضو مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، أن الأونروا "تقاعست عن دورها في إحصاء اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا والاضطلاع بتأمين حاجياتهم"، لافتًا إلى أن "كل ما أعلنته الأونروا بخصوص إغاثة هؤلاء اللاجئين هو توزيع 40 دولارًا على كل فرد منهم، إضافة إلى كوبون مواد غذائية بقيمة 25 دولارًا وذلك لمرة واحدة فقط، وليس شهريًّا".
وأشار إلى أن الإيواء هو أبرز احتياجات هؤلاء اللاجئين، ويأتي بعده مواد التدفئة والفرش وثياب الشتاء.
كما انتقد "علي" الحكومة اللبنانية بسبب عدم منحها حتى الآن اللاجئين الفلسطينيين والسوريين الاعتبار القانوني أو صفة "اللاجئ"، والتي يطلبها هؤلاء اللاجئون للحصول على المواد الإغاثية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة، عن مبادرة لحكومته تتضمن تقديم مبلغ مالي عاجل لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين الذين فرّوا من سوريا للبنان.
وفي هذا الإطار، أكد ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة في تصريحات لمراسل الأناضول أن إعانات الحركة للاجئين بدأت قبل تعهّد هنية، وذلك من خلال المؤسسات الخيرية التابعة لحماس والتي قدمت حتى اليوم مبلغ 800 ألف دولار أمريكي توزعت على تأمين مساكن للاجئين وسد احتياجاتهم الصحية والغذائية.
وأشار بركة إلى استعداد الحركة لتأمين وسائل النقل لكافة الفلسطينيين النازحين فور استتباب الأمن وعودة الهدوء للمخيمات الفلسطينية في سوريا.