عمر نجاح
الرباط - الأناضول
قال قيادي بحزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب إن قوات الأمن احتجزته لفترة قبل إطلاق سراحه عقب احتجاجه على قيامها باستخدام القوة في فض مسيرة احتجاجية لعاطلين عن العمل.
وأضاف عبد الصمد الإدريسي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية والنائب بالبرلمان، في بيان صحفي وصل مراسل وكالة "الأناضول" نسخة منه، أنه مساء أمس الخميس عاين "تدخلاً عنيفًا واستعمالاً مفرطًا للقوة وجرًا لأحد المعطلين من رجليه لمسافة تزيد على الثلاثين مترًا".
وتابع الإدريسي، الذي ينشط بمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، قائلا: "لم أستطع السكوت عن هذا الأمر، لأنه يشكل مخالفة صريحة للقانون واعتداءً غير مبرر على المعطلين لا يسمح به قانون التجمعات العمومية وخرقًا سافرًا للمقتضيات الحقوقية الجاري بها العمل".
وأضاف القيادي الإسلامي: "تقدمت بلطف أمام مسؤولي القوات العمومية طالبا منهم إخلاء سبيل أحد المعطلين كان يجره عنصران من الأمن من رجليه لمسافة طويلة ويضربه آخرون".
وأشار إلى أنه رغم اطلاعه لقوات الأمن على وثائق تثب صفته البرلمانية "قاموا بضربي وجري مسافة طويلة قبل أن يحاولوا أخذي إلى سيارة الشرطة مما أدى إلى تمزيق قميصي وربطة العنق".
وأوضح الإدريس أن عناصر الأمن اضطرت لإطلاق سراحه بعد اجتماع الناس حول السيارة الشرطة، لكنهم "استمروا في سبي وعلانية وسب البرلمانيين والسياسيين".
وطالب القيادي الإسلامي بضرورة أن "يتحمّل الجميع مسؤوليته لكبح هذه التدخلات الهمجية في حق المتظاهرين في الشارع العام".
وقال إن "أمام الحكومة تحديًّا كبيرًا لمراقبة عمل القوات العمومية وضبطها بالمقتضيات القانونية وإلزامها باحترام مبادئ حقوق الإنسان".
ولم يتسن لمراسل "الأناضول" الوصول لوجهة نظر السلطات الأمنية في الموضوع.
وينتظر أن يثير فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان، هذه القضية في الجلسة العمومية التي سيعقدها المجلس مساء اليوم للمصادقة على مشروع قانون المالية للعام المقبل.