محمد بوهريد
الرباط - الأناضول
أكد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، مساء اليوم الاثنين، أن الوضع الأمني ببلاده تحت السيطرة، رغم التهديدات الأمنية القادمة من منطقة الساحل الأفريقي.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، مساء اليوم، في جلسة عمومية عقدها مجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان المغربي، لمساءلة رئيس الحكومة بشأن سياسته الأمنية.
وقال بنكيران إن "الوضع الأمني بالمغرب تحت السيطرة، رغم التهديدات الأمنية التي تشكلها منطقة الساحل الإفريقي في الوقت الراهن".
وشدد رئيس الحكومة المغربية على أن بلاده "تنعم بالأمن والاستقرار كونها استطاعت مواجهة الإرهاب والحد من انتشاره"، مشيرا إلى أن "العالم كله يعترف بذلك" على حد قوله.
واستطرد "رغم التهديدات الأمنية خصوصا على ضوء الأحداث التي تعرفها منطقة الساحل الأفريقي في الوقت الراهن، فإنه لم تحذر أي دولة رعاياها من التوجه للمغرب".
ولفت إلى أن "المواطنين الأجانب يمارسون أنشطتهم في جميع مناطق البلاد بشكل عادي".
وأجمع ممثلو كتل الأحزاب الممثلة بمجلس النواب، أغلبية ومعارضة، على ضرورة تصدي الحكومة للتهديدات الأمنية القادمة من منطقة الساحل الأفريقي على ضوء الأحداث التي تعرفها حاليا.
إلى ذلك، أوضح بنكيران أن وضعية الجريمة بالمغرب توجد بدورها تحت السيطرة، ولكنها "ليست مثالية" على حد قوله.
وتعهد بـ"بعدم السماح بحدوث أي انفلات أمني في البلاد".
وأكد بنكيران، خلال الجلسة ذاتها، تسجيل استقرار ملحوظ في معدلات الجريمة في السنوات العشر الأخيرة، مشيرا إلى أن "معدل الجريمة يبقى متدنيا مقارنة بالدول الشبيهة بالمغرب".
وأفاد بـ"تسجيل 560 ألف قضية من قبل المصالح الأمنية المغربية في العام الماضي، 53% منها تتعلق بالمس بسلامة الأشخاص".
ونوه إلى أن "المصالح الأمنية تمكنت من حل 86% من إجمالي هذه القضايا".
والتزم بنكيران بـ"اعتماد مقاربة وقائية للحد من الجرائم تقوم على إعادة الاعتبار لدور الأسرة والمدرسة في تأطير الناشئة، وتقليص الفوارق الاجتماعية، ومحاربة الفقر، والتصدي للاختلالات الاقتصادية، وإعادة النظر في السياسة الجنائية، إضافة إلى إصلاح السجون".
وتعهد كذلك بالعمل على "مراجعة النصوص القانونية الجاري بها العمل حاليا لملاءمتها مع الجرائم الجديدة، ودعم تدابير اكتشاف الجريمة وحماية الشهود، إضافة إلى تعزيز الحملات الأمنية للقبض على المبحوث عنهم، ومحاربة ظواهر الانحراف".
وقد أثنت كتل الأغلبية بمجلس النواب على الجهود التي تبذلها الحكومة في مجال ضمان الأمن والتصدي للجريمة.
غير أن عبد الله بوانو، رئيس كتلة حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي بالمجلس، الذي يقوده عبد الإله بنكيران، طالب بالتعجيل بـ"إصلاح السجون لكي لا تستمر في تخريج المجرمين".
وألح "بوانو" كذلك على ضرورة دراسة إمكانية تطبيق عقوبات بديلة للأحكام القضائية السالبة للحرية.
من جهتها، انتقدت المعارضة الوضع الأمني بالمغرب، وأكدت وجود انفلات أمني بالبلاد.
وقالت نعيمة فراح، البرلمانية عن حزب "التجمع الوطني للأحرار، أكبر حزب معارض بالبلاد، في الجلسة ذاتها، إن "الانفلات الأمني أصبح واقعا يعاني منه المغاربة يوميا".
وطالبت الحكومة باعتماد "خطة استباقية مع بلورة إستراتيجية جديدة تراعي تطور الجريمة وتنوع أشكالها".