هاجر الدسوقي
القاهرة–الأناضول
قال خبراء عسكريون عرب إن حركة حماس قادرة على ردع إسرائيل والصمود في حال استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، بحسب خبراء عسكريين.
وأوضحوا، في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، أن الجانب الإسرائيلي دائمًا ما ينجح في تحقيق أهدافه المخطط لها في الساعات الأولى وهى قصف ما يسمى بمستودعات التخزين لسلاح الفصائل في غزة، لكن ما تلبث أن تكتشف قدرة الطرف الثاني، حماس وفصائل المقاومة، على الردع وإطلاق الصواريخ في العمق الإسرائيلي، في إشارة لقصف كتائب القسام تل أبيب لأول مرة في تاريخها، فضلاً عن بلدات في الجنوب الإسرائيلي مثل "بئر السبع، وكريات ملاخي" جنوب إسرائيل مما أسفر عن قتل أربعة إسرائيليين.
العميد صفوت الزيات، الخبير العسكري، أوضح أن "حماس لديها القدرة على الاستمرار في الردع في حال ما إذا استمر الجانب الإسرائيلي في عملية عامود الغيمة"، خاصة أن حماس استطاعت إدخال بعض التكتيكات قللت من كفاءة أنظمة الدفاع الصاروخي التي تمتلكها إسرائيل (القبة الحديدة) واخترقتها فعلاً، وواضح أن إسرائيل فعلت أقصى ما تملك مع الساعات الأولى من القصف".
ومن جهة أخرى، اعتبر الزيات أن "إسرائيل تدرك خطورة الغزو البري، وأنه لن يتحمل عملية قصف طويلة المدى، خصوصا أن حماس أثبتت أن لديها ترسانة من الصواريخ بعيدة المدى، بقصف الكتائب لبئر سبع وكريات ملاخي، بل وتل أبيب وأوقعت قتلى باعتراف إسرائيل".
وأضاف "بات واضحًا أن إسرائيل لم تعد قادرة على حماية نفسها في الجنوب خصوصًا أن حماس ترد في العمق، وتثبت أن نظام الإنذار والأنظمة الدفاعية لا تحول بين حماس وبين ضرب مناطق في تل أبيب".
وكانت صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' العبرية ذكرت أن أربعة إسرائيليين قتلوا جراء إصابة صواريخ فلسطينية أطلقت من قطاع غزة مبنيين في بلدية كريات ملاخي جنوب إسرائيل، وذكرت تقارير إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي نجح في اعتراض خمسة صواريخ أخرى استهدفت البلدية.
حسام سويلم، الخبير العسكري، رأى من جهته أن "حماس تملك صواريخ أرض أرض تمتد لمسافة 110 كيلو مترات، بالإضافة لصواريخ القسام والتي يصل عددها إلى ألف صاروخ أو أكثر، والتي تنجح في الوصول لبئر السبع، وتحقيق خسائر خصوصًا ما إذا كانت الإصابة بهذه الصواريخ مباشرة".
وأشار سويلم إلى أن حماس لديها أيضا "عناصر كوماندوز مدرّبة وتستطيع شن غارات على المناطق المستهدفة، لكن المشكلة الحقيقة التي تواجه حماس هي محاولة إسرائيل اللعب على الجانب الاستخباراتي بتجنيد أكثر من 45 ألف عميل وهو ما يفسّر قدرتها على اغتيال أحمد الجعبري، القائد الميداني لكتائب القسام، من خلال شريحة إلكترونية مثبتة في سيارته".