ياسر البنا
غزة-الأناضول
قال خبير فلسطيني في الشؤون الإسرائيلية إن الكثير من الدلائل تشير إلى إمكانية شنّ إسرائيل هجومًا واسعًا على قطاع غزة، خلال الساعات القادمة.
وأشار الدكتور عدنان أبو عامر، عميد كلية الآداب ورئيس قسم الصحافة والإعلام في جامعة الأمة في قطاع غزة والباحث في الشؤون الإسرائيلي، إلى أن ضغوطًا كبيرة تمارس على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أجل شنّ عملية عسكرية كبيرة ضد قطاع غزة، بهدف "ردع الفصائل الفلسطينية، واستعادة قوة الردع الإسرائيلية".
وأضاف لمراسل وكالة الأناضول للأنباء في غزة أن "الأحزاب الإسرائيلية، والرأي العام الإسرائيلي يضغط على نتنياهو من أجل تنفيذ العملية، وهو لا يستطيع أن يبقي مكتوف الأيدي".
وأردف أن "إسرائيل على غير عادتها تجرعت ضربات صاروخية فلسطينية كبيرة، دون الرد عليها، وهذا منافٍ تماما للسلوك الإسرائيلي (..) أعتقد أننا مقبلون على ساعات ساخنة الليلة وغدا".
ويسود التوتر الشديد قطاع غزة منذ يوم السبت الماضي، حيث قتل 7 فلسطينيين وجرح العشرات معظمهم من المدنيين في سلسلة غارات شنتها الطائرات الإسرائيلية على قطاع غزة.
كما أطلقت الفصائل الفلسطينية عشرات الصواريخ والقذائف على البلدات والمواقع الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
وقد اجتمع نتنياهو، مساء اليوم الإثنين، مع كافة السفراء المعتمدين في إسرائيل، وعدد آخر من الدبلوماسيين في مدينة عسقلان القريبة من قطاع غزة.
وقال خلال الاجتماع إنه "لن يسمح باستمرار قصف الصواريخ الفلسطينية على البلدات الجنوبية المحاذية للقطاع"، مشيراً إلى أنه "سيعمل قريباً وفي أسرع وقت ممكن على وقف تلك الصواريخ".
وأضاف نتنياهو "إن مليون إسرائيلي يعيشون في وضع غير مقبول في حين أن الفلسطينيين يطلقون الصواريخ من المناطق المأهولة بالسكان".
وأعرب أبو عامر عن اعتقاده بأن إسرائيل، لن تشن حربًا كبيرة على قطاع غزة، على غرار حرب غزة، نهاية 2008، وبداية 2009.
وأضاف: "أعتقد أنهم ذاهبون إلى عملية هي أقل من حرب، وأكثر من عملية عسكرية، فنتنياهو يريد الذهاب إلى انتخابات الكنيست وجبهة الجنوب هادئة".
وشنّت إسرائيل حربًا على غزة في 27 ديسمبر/ كانون الأول عام 2008 استمرت 21 يومًا قتل فيها 1500 فلسطيني وجرح أكثر من 5000 آخرين، بالإضافة لتدمير آلاف المنازل ومئات المصانع.
ويتوقع أن تجري الانتخابات الإسرائيلية المبكرة في شهر يناير 2013، حيث اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارًا بتبكير موعد الانتخابات، بموافقة "الكنيست" (البرلمان) بسبب الإخفاق في إقرار ميزانية الدولة عام 2013.
وحول طبيعة العملية العسكرية المتوقعة، قال أبو عامر: "أتصور أنهم سيضربون المؤسسات الحكومية، التابعة لحركة حماس، وما يعتقدون أنه مستودعات عسكرية، وقد يمنعون الوقود من الوصول لمحطة كهرباء غزة، وسيغلقون المعابر التجارية".
وأضاف: "قد تتطور العملية إلى شن توغلات برية".
وأشار إلى أن نتنياهو لا يحتاج إلى ضوء أخضر من الرئيس الامريكي باراك أوباما لتنفيذ مثل هذه العمليات، لأنه يعتبرها هامة لـ "الأمن القومي الإسرائيلي".
وحول تداعيات أي هجوم إسرائيلي على القطاع، قال أبو عامر: "من الصعب التكهن بتداعيات العمليات العسكرية، حيث إن التطورات الميدانية التي تحدث لاحقًا هي التي تحدد مسارها".
وأوضح أن لقاء نتنياهو مع سفراء الدول الأجنبية اليوم، مؤشر خطير نحو نية إسرائيل شن هجوم واسع على القطاع.
وأضاف: "نتنياهو جمع 50 سفيرًا، في مدينة عسقلان القريبة من قطاع غزة، وأحضر هياكل للقذائف التي تطلقها الفصائل الفلسطينية، وجمع أطفالاً إسرائيليين زعم أنهم متضررون من إطلاق الصواريخ (..) هذا كله له دلالة خطيرة".
وتوقع التلفزيون الإسرائيلي شن هجوم عسكري كبير على قطاع غزة، يشمل: قصف المقرات الحكومية، ومنها مكتب إسماعيل هنية رئيس الحكومة في غزة، وقصف منازل قادة الفصائل، وممتلكاتهم الخاصة.
كما يشمل السيناريو – حسب التلفاز الإسرائيلي - "إيقاع أكبر ضرر بممتلكات قادة المقاومة، واللجوء إلى اغتيالات القادة الميدانيين المسؤولين عن إطلاق الصواريخ، وقطع الكهرباء عن قطاع غزة، وإغلاق المعابر التجارية مع قطاع غزة، وشن عمليات برية محدودة".