وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
رفض أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله اتهام حزبه بـ"التورّط في اغتيال رئيس فرع المعلومات بقوى الأمن الداخلي وسام الحسن".
وقال نصر الله إن "الفريق الآخر تعوّد على الاتهام السياسي ولذلك اتّهموا أولا سوريا رغم أنه لا دليل لديهم.. هناك آخرون أصرّوا على نقل الاتهام إلى الداخل وبدأوا باتهام حزب الله ليقولوا إن الحزب الشيعي قتل الحسن السنّي".
وتحدى أمين عام حزب الله، خلال كلمة في احتفال جماهيري ببيروت بمناسبة "يوم الشهيد"، من يتّهم حزبه بالاغتيال بأن يقدم "الدليل المادي على ذلك"، متسائلاً: "هل تاريخ من يتّهم يمنحه الحق في توجيه هذا الاتهام لحزب الله؟"
وأضاف: "عقب اغتيال الحسن قطعوا الطرقات بعدما حشدوا التجمعات وحولوها لمناسبات سياسية واستدراج قتال في بيروت وطرابلس وتوقيف المارة والسؤال عن هوّيتهم واعتداءات وإطلاق نار لا يُطاق"، محمّلا بعض مسيحيي "14 آذار" والبعض في تيار "المستقبل" بالسعي إلى تأجيج الفتنة والانفجار السنّي – الشيعي.
وحملت بعض قوى المعارضة اللبنانية حكومة ميقاتي المسؤولية عن مقتل اللواء وسام الحسن رئيس فرع المعلومات بجهاز الأمن الداخلي في تفجير ببيروت قبل أسابيع لعدم قدرتها على حمايته، كما طالبت تلك القوى باستقالة الحكومة، وفجّر مقتل الحسن أحداث عنف بين قوى سياسية مختلفة.
وتطرق نصر الله إلى الأحداث التي شهدتها مدينة "صيدا"، وقال "هناك من يصرّ أيضا على دفع الأمور إلى معركة سنية - شيعية".
واعتبر نصر الله إرسال طائرة الاستطلاع "أيوب" للتحليق فوق إسرائيل بـ"معادلة ردع لبنانية"، وقال "لا يهمنا إن اعترف اللبنانيون إن كان هناك ردع بوجه إسرائيل، بل ما يهمني أن يعترف العدو بهذه الحقيقة والإسرائيلي أصبح يسلّم بهذا الأمر".
وعن وضع الحكومة الحالية، خاطب أمين عام حزب الله قوى المعارضة الممثلة في 14 آذار، قائلا إن "هذه الحكومة موجودة وليتفضّلوا إلى طاولة الحوار لمناقشة الأفكار حول أي حكومة يريدها الجميع".
نصرالله، الذي لم يشارك بنفسه في الجلسات الأخيرة لطاولة الحوار، قال إن "جلوسنا في الحوار معهم يدلّ على ترفّعنا وعلى أخلاقنا، ومن كرم أخلاقنا أننا نقبل مناقشتهم".
وتوجّه إلى قوى "14 آذار" بالقول: "حتى الآن لا تزال أخلاقنا كريمة ولكن لا نعرف في الأيام المقبلة ما يمكن أن يحصل".
وقتل لبنانيان ومصري وأصيب أربعة آخرون في اشتباكات اندلعت في حي التعمير بمنطقة عين الحلوة بمدينة صيدا مساء أمس الأحد، بين عناصر تابعة لـ"حزب الله" وآخرين من أنصار إمام مسجد "بلال بن رباح" الشيخ أحمد الأسير.
ووقعت الاشتباكات على خلفية قيام الشيخ الأسير ومناصريه بالنزول إلى مدخل التعمير عند مدخل حارة صيدا اعتراضًا على قيام مناصري "حركة أمل" و"حزب الله" برفع شعارات حزبية ودينية كان الشيخ الأسير طالب أول أمس بإزالتها من المدينة.